‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتاب الخطى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتاب الخطى. إظهار كافة الرسائل

رؤية العراق 2030 تنطلق من خلال التحول الرقمي ونمو التكنولوجيا



حسين البياتي، مدير عام شركة كريم بالعراق
تلعب تكنولوجيا المعلومات دوراً فعالاً في تطوير حياة الأفراد من خلال تطويع إسهامات التقنيات الحديثة في توفير خدمات أفضل وبجودة أعلى لتشمل قطاعات كثيرة ومختلفة مثل التعليم وقطاع الأعمال والصحة وغيرها.
وبشكل خاص، يعتبر التحول الرقمي هو المؤثر الأكبر في الوقت الحالي على قطاع الأعمال التجارية والمفتاح لدخول عالم ريادة الأعمال. ,وفقًا لأحدث تقرير صادر عن Statista، من المتوقع أن يصل الإنفاق على التقنيات والخدمات التي تمكّن التحول الرقمي في جميع أنحاء العالم إلى 2.3 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2023.
ويشهد العالم العربي حالياً تطوراً كبيراً في التحول الرقمي وبالأخص العراق، حيث تولي الحكومة اهتماما نحو تحقيق التحول الرقمي الشامل. وقد عقد مؤخراً في العاصمة بغداد ملتقى التكنولوجيا السنوي IT Live بدورته الرابعة والذي يعد أكبر ملتقى عراقي لتكنولوجيا المعلومات في العراق منذ بدايته عام 2017. وشهد الملتقى حضور عدد كبير من رواد التكنولوجيا في العراق من الشباب والمؤسسات الحكومية وكذلك شركات القطاع الخاص، الذين شاركوا بأفكارهم المتميزة  وبعدد من الحلول الإستراتيجية لتحفيز المجتمع للنهوض بالتكنولوجيا في العراق.
وجاءت مشاركة شركات القطاع الخاص تأكيداً على أهمية التحول التكنولوجي الذي يشهده العراق حالياً والدور الفعال الذي تلعبه هذه الشركات في قيادة التحول الرقمي والتكنولوجي. ويؤكد أيضاً على أن تطوير الاقتصاد ونموه أصبح يستند على أساليب تكنولوجيا المعلومات التي تسعى إلى إدارة المعلومات بكفاءة بحيث تصبح معها الصناعات أساساً للقطاع الاقتصادي.
فعلى صعيد قطاع المواصلات من حيث التطور الرقمي والتكنولوجي فقد جلب آثاراً إيجابية على الاقتصاد بمستويات مختلفة، إذ أسهم في زيادة بنسبة 10٪ في مستوى الرقمنة للدولة، ما يزيد نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.75٪.
وتكشف الإحصائيات التي قدمتها Adroit Market Research SBWire أن حجم السوق العالمي للتحول الرقمي في النقل والخدمات اللوجستية قد بلغت قيمته 54.92 مليار دولار في 2018 ، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 145.28 مليار دولار بحلول عام 2025 ، بمعدل نمو سنوي مركب 13.0٪ خلال هذه الفترة.
وتؤمن شركة كريم بالدور الهام للتكنولوجيا في تطور الاقتصاديات وقطاع الأعمال، وبأهمية التحول التكنولوجي والرقمي الذي يشهده العراق الآن. وتعتبر فرص تبسيط الحياة وتحسينها من خلال خدمات النقل الذكي الآمنة والموثوقة التي نقدمها في العراق هائلة، وكشركة رائدة في مجال النقل الذكي والتشاركي، ترى كريم إمكانية إحداث المزيد من التأثير من خلال استراتيجية الشركة التي تهدف إلى نمو التحول الرقمي لقطاع النقل في العراق بما يتماشى مع رؤية الدولة 2030.
وتواصل كريم تطوير برامجها ومبادراتها التي تستهدف قطاع التكنولوجيا والاتصالات ضمن نطاق ايمانها بضرورة دعم وتطوير القطاع الخاص في العراق، فضلاً عن الخريجين الجدد من الشباب وأصحاب المشاريع الناشئة أو الصغيرة والمتوسطة. وتعمل كريم بشكل مستمر على توسيع آفاق المعرفة بالتقنيات التكنولوجية الحديثة فيما يتعلق بالإنترنت والذكاء الاصطناعي ورقمنة مجال الخدمات وغيرها.

تعرف على المبادرات البرمجية النسوية من بودكاست "عراقيات تيك"

بودكاست "عراقيات تيك" بعنوان مبادرات نسوية برمجية مع رائدة الأعمال في مجال التعليم البرمجي بتول حسين.
تقود بتول اليوم مبادرة لتعليم البرمجة للصغار بطريقة ممتعة وجديدة كليًا بالاعتماد على مناهج عالمية أثرائية رصينة. خلي نتعرف عن مدى الإقبال لتعلم البرمجة بالعراق…

 

ميزان حروفك



بقلم: نور جعفر

كلمتك صنع الواقع فأصنع لواقعك المعجزات التي تحب....

للكلمة تأثير كبير على حياتنا، وتأثيرها الأعظم في القلب، لما لها من طاقة جباره. 

والطاقة ذبذبات أو موجات تنبعث من جميع المخلوقات، ومن خلال الكلمات فهي الطاقة التي تمس الروح والقلب والعقل، كما تتأثر الكلمة في مسار تفكيرنا وردود افعالنا لما لها من سحر على الأذهان والنفوس، فكلمة واحدة كفيلة بأعادة بناء ثقة شخص بذاتة وأمله في الحياة، وكلمة أخرى تعكس هذا المنظور بداخله لتحطم كل بناءه... 

الأمام علي(ع) يقول: تكلموا تعرفوا، المرء مخبوء تحت لسانه فإذا تكلم ظهر.

وقوله تعالى :وقولوا للناس حُسناً

فالكلمات مثل القماش لها جودة ولها خامة لأنها ترتديك قبل أن ترتديها، لقوتها وارتدادها عليك  فهي كلمعجزة لتأثيرها في النفس لا إرادياً إن صقلت بالحب والعزيمة والأحترام تأخذك حيث تريد وتعلوا بك للعلياء فهي صدقة جارية تسبقك للجنان فأملأ ميزان كلماتك بحسن المنطق ولا تسمح لأ حد بأن يطلق عليك أبشع الألفاظ فالأحكام القاسية ما إن تخرج من لسان أحدهم حتى تزرع في قلب السامع ثماراً فاسده واشواك تجرحه يبقى أثرها عالقاً لا يزول و كما يقال جراح الجسد يلتئم وجراح الكلمة لن يسكن أختر حروفك بعنايا لتزرع مع كل حرف تجمع به جملة مفيدة تحصد به قلوب تحبك بصدك وتدعوا لك بالخير، فحروفك ملعبك ولعبتك و أن أخترت لاعبيك بعناية حتماً ستوفق بالنهاية.

حكم أسرة المانشو للصين

اعداد:نجوان حكمت

المانشو هم أقلية عرقية في الصين، وهو اسم الشعب الذي تستمد منشوريا اسمها منه. يُطلق عليهم أحيانًا اسم «المانشو ذوو اللون الأحمر»، في إشارة إلى زركشة قبعات المانشو التقليدية.أسس المانشو وحكموا كلًا من سلالتي جين اللاحقة (1616 – 1636) وكينغ (1636 – 1912)، الذين ينحدرون من شعب جورشن المؤسس لسلالة جين في الصين

يشكل المانشو الفرع الأكبر من شعب تانغوسيك ويتوزعون في جميع أنحاء الصين، مشكلين رابع أكبر مجموعة عرقية في البلاد. يمكن إيجادهم في 31 منطقة إقليمية صينية. يشكلون

 أيضًا أكبر مجموعة أقلية في الصين دون منطقة ذاتية الحكم. من بين تلك المناطق، لياونينغ، التي تضم أكبر عدد منهم، تأتي بعدها خبي، وهيلونغجيانغ، وجيلين، ومنغوليا الداخلية، وتضم بكين أكثر من 100 ألف منهم. يعيش نحو نصف شعب المانشو في لياونينغ وخمسهم في خبي. هناك عدد من مقاطعات المانشو المتمتعة بحكم ذاتي في الصين، مثل شينبين، وشيويان، وكينغلونغ، وفينغنينغ، وييتونغ، وكينغيوان، وويتشانغ، وكوانتشينغ، وبينكسي، وكوانديان، وهوانرين، وفينغتشينغ، وبيزن، وما يزيد عن 300 بلدة وناحية.

اسم الاصول والشعوب الحديثة مانشو

أصول اسم "مانشو" قابلة للنقاش. بالتأكيد ، ، منعت تايجي هونغ استخدام اسم "Jurchen" في 1636. ومع ذلك ، فإن العلماء غير متأكدين مما إذا كان اختار اسم "مانشو" تكريما لوالده Nurhachi ، الذي يعتقد نفسه للتناسخ من bodhisattva من الحكمة Manjushri ، أو ما إذا كان انها تأتي من كلمة مانشو "mangun " بمعنى "النهر".

على أي حال ، يوجد اليوم أكثر من 10 ملايين شخص من مواطني مانشو في جمهورية الصين الشعبية. ومع ذلك ، فإن حفنة من كبار السن فقط في الزوايا النائية لمنشوريا (شمال شرق الصين) ما زالوا يتحدثون بلغة المانشو. ومع ذلك ، فإن تاريخهم من تمكين المرأة والأصول البوذية لا تزال قائمة في الثقافة الصينية الحديثة.

الأصول والتاريخ المبكر

ينحدر المانشو من شعب جورشن الذين أسسوا سابقًا أسرة جين الحاكمة في الصين (1115 – 1234).قد يشير الاسم «موهي» إلى أسلاف المانشو، نظرًا للفظ وسط الصينيّ للكلمة المشابهة ل«أودِج»، وهو شعب تنغويستي يعيش شمال منشوريا. من ناحية أخرى، تشير كلمة «سوشين» ربما إلى شعوب تشاكشي في أقصى شمال سيبيريا . مارس الموهي تربية الخنازير على نطاق واسع وعاشوا نمط حياةٍ مستقرًا بشكل أساسي، واستخدموا أيضًا جلود الكلاب والخنازير على حد سواء في صنع المعاطف. كان معظمهم من المزارعين وزرعوا فول الصويا والقمح والدخن والأرز، فضًلا عن الصيد.

في القرن العاشر الميلادي

ظهر مصطلح جورشن لأول مرة في وثائق تعود لعائلة تانغ اللاحقة الحاكمة في إشارة إلى ولاية بالهاي الواقعة اليوم شمال شرق الصين اليوم.

في عام 1019، غزا قراصنة من جورشن اليابان بحثُا عن عبيد. فقط 270 أو 259 يابانيًا على متن 8 سفن تمكنوا من العودة بعد أن تمكنت مملكة غوريو من اعتراضهم. ذبح قراصنة جورشن الرجال اليابانيين في حين احتجزوا النساء اليابانيات كسجينات. قُتل فوجيوارا نوادا، الذي كان محافظًا يابانيًا.في المجموع، تم أسر 1280 يابانيًا، قُتل 374 يابانًا بالإضافة إلى 380 من الماشية اليابانية من أجل الحصول على الطعام.لم يعد سوى 259 أو 270 يابانيًا من بين السفن الثمانية.تم تدوين التقرير الذي نقلته المرأة المدعوة أوشيكورا نو إشيمي.ربما لعبت الذكريات المؤلمة لغزوات الجورشن على اليابان في «غزو توا» عام 1019، والغزو المغولي لليابان، فضلًا عن النظرة البربرية للجورشن في أعين اليابانيين بعد تقليدهم التمييز البربري-الحضري الذي اتبعته الصين، دورًا في وجهات نظر اليابان العدائية ضد المانشو والعداء تجاههم في قرون لاحقة مثل عندما رأى توكوغاوا إيه-ياسو توحيد قبائل المانشو على أنه تهديد لليابان. تصور اليابانيون خطًا أن منطقة هوكايدو (إيزوتشي) تمتلك معبرًا بريًا إلى تارتاري (أورانكاي) حيث كان يعيش المانشو، وظنوا أن باستطاعة المانشو غزو اليابان. أرسلت شوغونية توكوغاوا (نظام سياسي إقطاعي في اليابان) رسالة إلى كوريا عبر تسوشيما تقدم فيها المساعدة لكوريا ضد غزو المانشو لكوريا عام 1627. رفضت كوريا ذلك العرض.

بعد سقوط بالهاي، تحول الجورشن لخدم لشعب خيتان المؤسسين لمملكة لياو. كان الجورشن في منطقة نهر بالو تابعين لمملكة غوريو منذ عهد حكم الملك وانغ غون، الذي اتصل بهم خلال فترة حروب ممالك كوريا الثلاث اللاحقة، لكن الجورشن حوّلوا ولاءهم عدّة مرات بين مملكتي لياو وغوريو، مستغلين التوتر الحاصل بين البلدين؛ مشكلين تهديدًا محتمًل لأمن حدود مملكة غوريو، قدم الجورشن جزية لمملكة غوريو، متوقعين هدايا سخية في المقابل. قبل أن يطيح الجورشن بالخيتان، تعرضت النساء والفتيات من جورشن للاغتصاب من قبل مبعوثي لياو خيتان، وهو ما تسبب في حالة من الاستياء. كان الجورشن يستضيفون المبعوثين الخيتان مقدمين لهم البغايا. استضافت النساء غير المتزوجات من جورشن وعائلاتهن مبعوثي لياو الذين كانوا يمارسون الجنس مع الفتيات. كانت عادة ضيافة البغاء، أي إعطاء صحبة النساء فضلًا عن المأوى والطعام للضيوف، عادة شائعة لدة الجورشن. كانت الفتيات غير المتزوجات من عائلات الطبقات الوسطى والدنيا في قرى جورشن تُقدم للمبعوثين الخيتان من أجل ممارسة الجنس على حسب ذكر هونغ هاو.لا يوجد أي دليل على أن ضيافة البغاء التي كانت تقدم نساء جورشن غير المتزوجات للخيتان قد أثارت استياء الجورشن. لم يغضب الجورشن سوى حين أُجبرت العائلات الأرستقراطية على التخلي عن الزوجات الجميلات ليمارسن البغاء مع المبعوثين الخيتان. ربما كان ذلك يعني أن الزوج وحده له الحق في زوجته المتزوجة، في حين أن عذرية الفتيات غير المتزوجات وممارسة الجنس لا تعوق قدرتهن على الزواج لاحقًا.في سنة 1114، وحّد وانيان أغودا قبائل جورشن وأسس أسرة جين الحاكمة (1115 – 1234). هزم أخوه وخلفه، وانيان ووكيماي، سلالة لياو. بعد سقوط سلالة لياو، ذهب الجورشن للحرب برفقة سلالة ونغ الشمالية، واستولوا على معظم شمال الصين في حروب جين-سونغ. خلال فترة حكم سلالة جين،بدأ استخدام أول كتابة جورشنية في عشرينيات القرن الثاني عشر. كانت مشتقة أساسًا من الكتابة الخيتانية.

كان الجورشن يعيشون نمط حياة مستقرًا يعتمد على الزراعة المتقدمة. ضمت محاصيل الحبوب لديهم القمح والدخن، وزرعوا الكتان، وربوا الثيران والخنازير والخراف والخيول. اختلف نمط حياتهم بشكل كبير عن الترحال الرعوي للمغول والخيتان في السهوب.

في عام 1206، ثار المغول، الذين كانوا تابعين للجورشن، في منغوليا. قاد قائدهم، جنكيز خان، قوات المغول ضد الجورشن، الذين هزموا في النهاية على يد أوقطاي خان في عام 1234.تزوجت ابنة الإمبراطور وانيان يونغجي من سلالة جن في جورشن، الأميرة كيغو، من زعيم المغول جنكيز خان مقابل تخفيف حصار المغول على زونغدو (بكين) خلال غزو المغول لسلالة جين الصينية. تحت سيطرة المغول، تم تقسيم الجورشن إلى مجموعتين تعاملات كل منهما بشكل مختلف: الأشخاص الذين ولدوا ونشأوا في شمال الصين ويتقنون الصينية اعتبروا صينيين (هان)، ولكن الأشخاص الذين ولدوا وترعرعوا في أراضي جورشن (منشوريا) دون قدرة على التحدث بالصينية كانوا يعاملون سياسيًا كمغول.منذ ذلك الحين، زاد اندماج الجورشن في شمال الصين مع هان الصين بينما بدأ أولئك الذين يسكنون أرضهم بالتحول إلى مغول. اعتمدوا العادات والأسماء واللغة المغولية.مع مرور الوقت، بدأ عدد الجورشن الذين باستطاعتهم فهم لغتهم بالتناقص.

حلّت أسرة مينغ الحاكمة محل أسرة يوان في منغوليا عام 1368. في عام 1387، هزمت قوات مينغ قوات قائد الغول ناغهاتشو المقاومة التي استقرت في منطقة هايشي وبدأت استدعاء قبائل الجورشن للتعبير عن إجلالهم.في ذلك الوقت، كانت بعض عشائر الجورشن تابعة لسلالة جوسون الكورية، مثل أودولي وهوليغاي.خدم النخبة منهم في صفوف الحرس الملكي الكوري.

نمط الحياة والمعتقدات

وعلى عكس العديد من الشعوب المجاورة ، مثل المغول والأويغور ، استقر المانشو على الزراعة لعدة قرون. شملت محاصيلهم التقليدية الذرة ، والدخن ، وفول الصويا ، والتفاح ، كما اعتمدت محاصيل العالم الجديد مثل التبغ والذرة. تراوحت تربية الحيوانات في منشوريا من تربية الماشية والثيران إلى رعاية دودة القز.

على الرغم من أنهم كانوا يزرعون التربة ويعيشون في قرى دائمة مستقرة ، فإن شعب المانشو كان يتشاطر حب الصيد مع البدو الرحل إلى غربهم. كان الرماية المُثَبَّتة - وما زالت - مهارة مميزة للرجال ، إلى جانب المصارعة والصقارة. ومثل صيادي النزال الكازاخستانيين والمغول ، استخدم صائدو مانشو طيور الجارحة لإسقاط الطيور المائية والأرانب والمراهم وغيرها من حيوانات الفريسة الصغيرة ، ويواصل بعض سكان مانشو تقليد الصقارة حتى اليوم.

قبل الفتح الثاني للصين ، كان شعب Manchu الشاماني في المقام الأول في معتقداتهم الدينية. قدم الشامان التضحيات إلى الأرواح الأجداد لكل عشيرة مانشو وأداء رقصات غيبوبة لعلاج المرض وطرد الشر.

خلال فترة تشينغ (1644-1911) كان للدين الصيني والمعتقدات الشعبية تأثيرًا قويًا على أنظمة الاعتقاد في مانشو مثل العديد من جوانب الكونفوشيوسية التي تتخلل الثقافة وبعض نخبة المانشو الذين يتخلون عن معتقداتهم التقليدية تمامًا ويعتمدون البوذية .

لقد أثرت البوذية التبتية على معتقدات مانشو في القرن العاشر حتى القرن الثالث عشر ، لذلك لم يكن هذا تطوراً جديداً كلياً.

كما كانت النساء المانشو أكثر حزما بكثير واعتبرن متساويات مع الرجال - صادمة لمشاعر هان الصينية. لم يتم ربط أقدام البنات في عائلات مانشو ، حيث كان يُمنع منعاً باتاً. ومع ذلك ، في أوائل القرن العشرين ، تم استيعاب شعب مانشو ، إلى حد كبير ، في الثقافة الصينية.

التاريخ باختصار

تحت الاسم العرقي "Jurchens" ، أسس Manchus سلالة جين في وقت لاحق من 1115 إلى 1234 - لا ينبغي الخلط بينه وبين سلالة جين الأولى من 265 إلى 420. تنافست هذه سلالة في وقت لاحق مع اسرة لياو للسيطرة على منشوريا وأجزاء أخرى من شمال الصين خلال الفترة الفوضوية بين فترة الأسرات الخمسة وعشر ممالك من 907 إلى 960 وإعادة توحيد الصين بواسطة كوبلاي خان وأسرة يوان المنغولية العرقية في عام 1271. سقطت جين إلى المغول في عام 1234 ، تمهيدًا لليوان غزو كل من الصين بعد سبعة وثلاثين عاما.

سوف يرتفع المانشو مرة أخرى. في أبريل 1644 ، أقال متمردون من الهان الصين عاصمة سلالة مينغ في بكين ، ودعا جنرال مينغ جيش مانشو للانضمام إليه في استعادة العاصمة.

امتثل المانشو بسعادة لكنه لم يعيد رأس المال إلى سيطرة هان. وبدلاً من ذلك ، أعلن مانشو أن ولاية الولاية جاءت إليهم وقاموا بتركيب الأمير فولين كإمبراطور شونجي لأسرة تشينغ الجديدة في الفترة من 1644 إلى 1911. وكانت سلالة المانشو ستمتلك الصين لأكثر من 250 عامًا ، وستكون الإمبراطورية الإمبراطورية الأخيرة. سلالة في التاريخ الصيني.

في وقت سابق كان حكام الصين "الأجانب" يتبنون بسرعة الثقافة الصينية وتقاليد الحكم. وقد حدث هذا إلى حد ما مع حكام كينغ أيضا ، لكنهم ظلوا بمانشو بعدة طرق. حتى بعد أكثر من 200 عام من بين الهان الصينيين ، على سبيل المثال ، فإن حكام مانشو لأسرة تشينغ سيقيمون الصيد السنوي كإيماءة إلى أسلوب حياتهم التقليدي. وفرضوا أيضا تصفيفة شعر Manchu ، ودعا " طابور " في اللغة الإنجليزية ، على الرجال الهان الصينية.

البوهيمي و البوهيمية

البوهيمي و البوهيمية

بقلم: نجوان حكمت

بوهيمي :.

أصل الكلمة يعود إلى اللغة التشيكية، ففي اللغة التشيكية لا يوجد فرق بين كلمتي "بوهيمي" و"تشيكي" فكلاهما مرادف للآخر، وهذا يدل على أصل كلمة بُوهِيمِيّ المنسوبة إلى منطقة بوهيميا  الجغرافية في  أوربا الوسطى ، قبل أن يظهر المصطلح (بوهيمي Bohemian) في أوروبا الغربية وذلك في فرنسا أولا "la Boheme"، وفي ( ألمانيا : "Böhmen"، بالأنجليزية : "Bohemian" وذلك في منتصف القرن التاسع عشر على أولئك الغجر الأوربيين القادمين من منطقة

 " بوهيميا "، وهي منطقة تاريخية في أوروبا الوسطى، تقع في الأجزاء الغربية ومعظم الأجزاء الوسطى من جمهورية التشيك.


الاشتقاق :. 

في معنى منفصل مشتق من الكلمة الفرنسية يشير إلى "الغجر"، أو "الروما".

وفي الدلالة الفنية "بوهيمي" قد تعني أيضا في الإنجليزية حسب قاموس أوكسفورد على الشخص غير التقليدي اجتماعيا،أو متمرد لا يندمج مع الأعراف والمقاييس الاجتماعية، وخصوصا أولئك المتعمقون في عالم الفنون بما يمكن أن يصطلح عليه دنيا البوهيميين.


الوصف :.

ترتبط البوهيمية ارتباطاً وثيقاً بقدماء الغجر القادمين من منطقة بوهيميا في أوروبا الوسطى، وكما هو الحال عند قدماء الغجر، فالبوهيمي في التراث الثقافي الأوربي، هو ذلك الفقير والإنسان البسيط المنفرد بطبعه والمتميز بأسلوبه، الذي لا يهتم بمظهره ولا بالمال لأنه مشغول دائما بفنه وطقوسه الغريبة، ويعتبر غجر أوروبا الوسطى هم الشرارة الأولى لبداية ما يعرف بالبوهيمية في الأدب والفن في أوروبا الوسطى والغربية، وقَدْ كانوا موضوع العَديد من لوحات الفنانين التشكيليين الأوربيين في عصر النهضة . كما انتشرت أفكار البوهيمية عند الشباب، بسبب شهرة أعمال الأدباء الذين ارتبطوا بالبوهيمية منذ نشأتها الأولى، من أمثالهم هنري موجيه وفكتور هوجو  خصوصاً في روايته العالمية ( البؤساء) والتي انبثق منها أكثر من خمسين عملاً سينمائياً ومسرحياً.

غجري، ومتمرد، وغريب الأطوار، ولا أخلاقي في كثير من الأحيان، كلها ألقاب وتسميات تطلق على البوهيمي أو البوهيميين، ولكن البوهيمية كانت وما تزال أكثر من مجرد أمر مستفز للناس.

قد تسمع أحد الأشخاص يستهزئ بصديقه فيناديه بالبوهيمي، وربما يمدح البعض الآخرين بوصفهم هكذا، ولكن ما هي البوهيمية ومن هم البوهيميون؟


ماهي البوهيمية 

هي ممارسة نمط حياة غير تقليدي، وغالباً في مجموعة أشخاص ذوي ميول مشتركة، تتسم بعدد قليل من العلاقات طويلة الأمد التي تنطوي على النشاطات الموسيقية، أو الفنية، أو الأدبية، وفي هذه الحالة يمكن أن يكون البوهيمي متسكعا، أو مغامرا، أو حتى متشردا.

تعتبر البوهيمية نمط الحياة أو المعتقد الأسرع نمواً في العالم، على الرغم من أن أصولها تعود لتاريخ قديم وتتضمن عناصر اللاهوت والإيديولوجية والميثولوجيا والروحانية، وهي أيضاً طريقة حياة تركز على الفرد وتأثيره على العالم.

ظهر مصطلح ”بوهيمية“ لأول مرة في اللغة الإنجليزية في القرن التاسع عشر لوصف أنماط الحياة غير التقليدية للفنانين والكتاب والممثلين والصحفيين والموسيقيين المهمشين والفقراء في المدن الأوروبية الكبرى، وظهر في فرنسا أيضاً في أوائل القرن التاسع عشر عندما بدأ الفنانون والمبدعون بالتركيز على أحياء الغجر الفقيرة، و(بوهيميا) هي منطقة من جمهورية (التشيك)، استخدم المصطلح في اللغة الفرنسية كصفة تحقير أو ازدراء لمجموعة الأشخاص التي تدعى (الغجر).

يرتبط البوهيميون بوجهات نظر سياسية أو اجتماعية غير تقليدية أو مناهضة للمؤسسة، والتي يعبر عنها كثيراً من خلال الحب المطلق والتوفير والزهد، ولكن سرعان ما ازدهر هذا المصطلح وأصبحت له دلالة رومنسية في خمسينيات القرن التاسع عشر في باريس، بعد النجاح الذي حققته مسرحية (مشاهدة من الحياة البوهيمة) للكاتب (هنري موجيه)، كما قام الموسيقي الإيطالي المشهور (بوتشيني) بتحويل هذه الأفكار إلى أوبرا موسيقية تدعى (البوهيمية) La Bohem.

وقد وصف قاموس الأكاديمية الفرنسية (1932) هذا المعنى الجديد كالتالي: ”من يعيش حياة التشرد وحياة غير منتظمة بدون موارد مضمونة، ومن لا يقلق حيال الغد“، أما في قاموس الكلية الأمريكية فقد وصف بأنه: ”شخص ذو ميول فنية أو فكرية، يعيش ويتصرف من دون أي اعتبار لقواعد السلوك التقليدية“.

شاع المصطلح في اللغة الإنجليزية عندما استخدم في رواية (سوق الأضاليل) للكاتب الإنجليزي (وليام ميكبيس ثاكري) التي نشرت لأول مرة عام 1948، وهي تسخر من المجتمع البريطاني في بداية القرن التاسع عشر.

إن التصورات العامة لأنماط الحياة البديلة التي يفترض أن يقودها الفنانون صيغت أكثر في رواية (جورج دو مورييه) الرومنسية الأكثر مبيعاً، عن الثقافة البوهيمية (Tribly).

وقد بدأ مواطنون بوهيميون في عام 1845 بالهجرة إلى الولايات المتحدة، وبدءاً من عام 1848 شملت هذه الموجة بعض الراديكاليين والكهنة السابقين ممن أرادوا حكومة دستورية، كما ازدهرت مجموعة من حوالي 15 إلى 20 صحفياً مثقفاً بحلول عام 1857 في نيويورك، وقد وصفوا أنفسهم بأنهم ”بوهيميين“ حتى بدأت الحرب الأهلية الأمريكية في عام 1860، وخلال الحرب حمل المراسلون لقب البوهيمي، كما أصبح البوهيمي مرادفاً لكاتب الصحف آنذاك.

وقد صنف الكاتب (Laren Stover) البوهيميين في خمس مجموعات أو أنماط مختلفة في كتابه In Bohemian Manifest كالتالي: Dandy – Zen – Nouveau – Beat – Gypsy.

وقد كان البوهيميون متحضرين وليبراليين كما هو متوقع، ومبدعين أيضاً، ولكن كانوا قليلي الأهواء السياسية الظاهرة، وقد حرصوا على استكشاف والدفاع عن الروح الدينية على الرغم من انتقاد الدين المنظم لهم.


معتقدات البوهيمية 


البشر مهمون:

يعتقد البوهيميون أن للإنسان قوة حياة، وأن عليهم استخدام هذه القوة ليصبحوا فريدين، ويختلف ذلك كثيراً عن علم اللاهوت السائد الذي يتطلب التواضع والطاعة.


– الحياة هبة:

يعتقد البوهيميون أيضاً بأن الحياة هبة رائعة من المفترض أن نستمتع بها، فالحياة ليست مجرد اختبار؛ بل ينبغي أن نعتز بها أيضاً، كلّ منا على طريقته.


الحياة الآخرة هي تأثيرنا على العالم:

يعتقد البوهيميون أن الحياة الآخرة تتكون من التأثير الدائم الذي يصنعه البوهيمي على البشر الآخرين وعلى العالم، فعندما يموت البوهيمي فإنه يبقى حياً في قلوب وعقول البشر الذين أثر فيهم، بالإضافة إلى أن الأعمال التي يبدعها البوهيمي بما فيها الأعمال الفنية ستستمر بالتأثير على الآخرين الذين لم يستطع التأثير فيهم شخصياً.



الفرق بين الهيبي والبوهيمية:

على الرغم من التشابه بينهما، هناك اختلافات واضحة بين النمط البوهيمي الجمالي البحت، وبين الهيبي؛ تلك الثقافة الفرعية ذات الدافع السياسي.


بوهيمية :.

البوهيمي أساسًا هو أحد مواطني منطقة  بوهيميا التشيكية لوصف أولئك المهاجرين الغجر  الذين جاؤوا من رومانيا مارين بمنطقة بوهيميا ، إلا أن المصطلح انتشر بمعنى آخر في فرنسا ، أولًا في القرن التاسع عشر الميلادي، حيث أصبح يدل على أي كاتب  أو فنان  يميل إلى اتخاذ سلوك أو العيش بنمط حياتي غير مألوف، سواء كان هذا سلوكًا واعيًا أو غير واعيًا منه.ومن ثم فنمط الحياة الغجرية آنذاك كان بمثابة الشرارة الأولى لبداية ما يعرف بالبوهيمية في الأدب والفن في فرنسا وأوروبا.


تاريخ المصطلح :.

بدأ مصطلح بوهيمي ( بالفرنسية : la Boheme)‏ الظهور في فرنسا في منتصف القرن التاسع عشر، لوصف أولئك المهاجرين الغجر الذين جاؤوا من رومانيا مارين بمنطقة بوهيميا  والتي تعرف الآن بجمهورية التشيك. وازدهر هذا المصطلح في عام 1845 م  بعد أن نشر الباريسي هنري مورجير  مجموعته القصصية (مشاهدة من الحياة البوهيمية) ثم قام الموسيقي الإيطالي الشهير جاكومو بوتشيني عام  1896 م  باستخدام أفكار هذه المجموعة القصصية، وحولها إلى أوبرا موسيقية شهير تعرض الآن في دور الأوبرا تحت عنوان (البوهيمية) أو (المتشردة).



استخدامة :.

يستخدم مصطلح البوهيميون اليوم لوصف فنانين يعيشون ويدعون إلى التفكير الحر المطلق غير المقيد، محاولة منهم لإضفاء أسلوب خاص في نتاجهم الأدبي أو الفني. لذلك فهم لا يمتثلون في سلوكهم وأعمالهم إلى أعراف المجتمع وتقاليده. بالإضافة الي انه استخدم لوصف نوع من الديكور العشوائي غير مقيد بفكره محددة.


وصف البوهيمي 

وكما هو الحال عند الغجر، البوهيمي عادة هو ذلك الفقير البسيط والمنفرد بطبعه، فهو لا يهتم بمظهره لأنه مشغول بفنه وطقوسه الغريبة عن كسب المال. ورغم أن البعض من البوهيمين من أمثال هنري مورجير حاول أن يبعد نفسه عن الغجر، إلا أن الغجر والبوهيمين يشتركون في خصائص كثيرة بل إن الغجر هم الشرارة الأولى لبداية ما يعرف بالبوهيمية في الأدب والفن في فرنسا.



في الادب والفنون :. 

انتشرت أفكار البوهيمية عند الشباب بسبب شهرة أعمال الأدباء الذين ارتبطوا في البوهيمية منذ نشأتها، من أمثال هنري مورجية و فكتور هوغو  في روايته الذائعة الصيت ( البؤساء) والتي انبثق منها أكثر من عشرين إلى خمسين عملًا سينمائيًا والمسرحية حازت على جوائز عديدة.

رواية البؤساء والتي كتبها هوجو عام 1862 م  (1260 صفحة في طبعة المكتبة الحديثة عام 1992 م )، تناولت كل ما يمكن أن يحتويه المجتمع الفرنسي في العشرينيات والثلاثينيات من القرن التاسع عشر، وخاصة حياة الشباب والتي تمثل أهم ظواهر حياة البوهيمية في باريس.

باريس، كانت الأرض الخصبة لولادة مثل هذا الاتجاه الحر في الأدب والفن، بل ان العديد من الكتاب  البرجوازيين الذين أسسوا هذا الاتجاه من أمثال فيكتور هيجو و هنري مورجيه  يربطون البوهيمية بباريس، أو تحديدًا بالحي اللاتيني بالضفة اليسرى  لنهر السين ، أي أنه لكي تكون بوهيميًا لابد أن تكون باريسيًا. لكن هذه الحركة اختفت في باريس بعد الحرب العالمية الأولى ، وانتشرت في أنحاء كثيرة من العالم وبلغات أخرى غير الفرنسية، بل إن هناك مناطق في العالم ارتبطت البوهيمية كثيرًا بها من أمثال سوهو في لندن، وشوابينج في ميونيخ  وقرية جرينتش  في  نيويورك ونورث بيتش وهايت اشبوري في سان فرانسيسكو .

قصة الاحتفال بعيد الحبُ 14 فبراير " “فالنتين”

قصة الاحتفال بعيد الحبُ 14 فبراير " “فالنتين”

بقلم: نجوان حكمت

يحتفل العالم بعيد الحب، في مناسبة مميزة لها طابع خاص، وربما يتساءل البعض حول حقيقة عيد الحب، وقصة الفلانتين. الذي يصادف الرابع عشر من فبراير

فالنتين هو اسم كاهن مسيحي من روما.

بشكل عام ، هناك أكثر من رواية تاريخية تتعلق بذلك اليوم، الذي يحاول فيه الكثيرون التعبير عن امتنانهم للمحبة التي يحظون بها من الآخرين، أزواجا كانوا أو أصدقاء أو حتى زملاء عمل.

توجد قصة يرويها التاريخ، وليس هناك حكاية حقيقية ثابتة عن هذا القديس حتى الآن، فحكايته تختلف من منطقة إلى أُخرى، لكن الحكاية الأقرب

فالنتين يرجع الاحتفال إلى يوم إعدامه، حيث انتصر للحب والمحبين فدفع حياته ثمنا، حيث قام بتزويج الجنود سرا إيمانا منه برسالة الكنيسة والإنسانية التي لا تمنع اقتران المحبين، ضاربا عرض الحائط بقرار الإمبراطور«كلوديوس» حاكم الإمبراطورية الرومانية في القرن الثالث الميلادي، الذي منع الجنود من الزواج حتى لا يشغلهم عن مهامهم الحربية، وذلك بعد ان تعرضت الإمبراطورية الرومانية في ذلك الوقت لانتشار «الطاعون»، ما أسفر عن وفاة آلاف شخص يوميا من بينهم الكثير من الجنود.

وعقب تزايد عدد الموتى، زادت الحاجة إلى الجنود للقتال، وكان الاعتقاد السائد أن أفضل المقاتلين هم العزاب، فحظر الإمبراطور، كلوديوس الثاني، الزواج على الجنود.

وعقابا له اعتقل القديس فالنتين وأُرسِل بأمر من الإمبراطور إلى حاكم روما، الذي حاول معه بوعود كثيرة أن يحوله عن ترك المسيحية وعبادة الأصنام ولكنه فشل، فأمر بضربه ضربًا مبرحًا (بالهراوات والحجارة) ثم قطع رأسه في 14 فبراير حوالي سنة 270 م.

والأصل في ارتباط عيد الحب باللون الأحمر يرجع إلى قيام الجنود بإلقاء فالنتين بزهور حمراء فرحا بزواجهم وتقديرا لما فعله معهم، واللون الأحمر له دلالته في كل الثقافات حول العالم حيث يرمز في المجتمعات الشرقية إلى الرخاء وحسن الحظ والفرح خاصة عند اقترانه باللون الأبيض، فيما يرمز في الغرب إلى الطاقة والعمل والحب.

وايضاً جاء حسب الكنيسة الغربية أو في 6 يوليو حسب الكنيسة الشرقية من كل عام، حيث يحتفلون بذكرى القديس فالنتين ويحتفلون بالحب والعاطفة حيث يعبر فيه المحبون عن حبهم لبعضهم البعض عن طريق إرسال بطاقة معايدة.

وبحسب كتاب "قصة العادات والتقاليد واصل الأشياء" لـ تشارلز باناتي، فإن احتفال عيد الحب يعود إلى محاولة منع السكان الوثنين من إجراء شعائر عيد الخصب الذى يقطع فيه رأس أحد المحتفلين كضحية للآلهة القديمة، واعتاد الرومان حتى القرن الرابع الميلادى أن يجروا شعائر ممثلة بانتقال شاب يافع إلى الإله "لوبر كوس" وأن يضعوا أسماء الفتيات المراهقات في صندوق يجره الرجال البالغون بشكل عشوائى ويقوم كل منهم بعد ذلك باختيار رفيقة ليقضى معها تسليته ومتعته الجنسية طوال العام المقبل، ويتكرر الإجراء كل عام لذات الغرض.

وحاول آباء الكنيسة أنذاك، وضع نهاية لهذه الممارسة القاسية بإيجاد قديس للحب ليأخذ ألوهية لوبر الوثنية، فرشحوا لذلك الأسقف المحبوب فالنتين، الذى قتل قبل مائتى عام في ذلك الوقت، حيث في عام 270 ميلاديا أعضب "فالنتين" الإمبرطور كلوديوس الحادى عشر، الذى كان قد أصدر قرارا بإلغاء الزواج، لأن الرجال المتزوجون يشكلون جيشا غير قوى فهم يكرهون ترك أسرهم والذهاب إلى الحرب، فما أن علم فالنتين أسقف إنترافنا في إيطاليا آنذاك، بذلك حتى جمع بين الشباب المتحابين سرا بالزواج لأنه سر مقدس.

وعندما علم كلوديوس غضب من الأسقف فالنتين، فدعا إلى قصره وحاول رده عن المسيحية والعودة إلى الوثنية، فرفض فالنتين، فقام الإمبرطور الرومانى برجمه بالحجارة ثم قطع رأسه في 14 فبراير عام 270 ميلاديا.

ويروى عن القديس فالنتين أنه في حب ابنه سجانه العمياء استريوس وأنه استطاع بفضل إيمانه القوى بالله أن يقوم بمعجزة ويعيد إليها النطر، وكتب قبل موته رسالة وداع بعبارة "من فالنتين" إلى حبيبته التي عاشت على ذكراه بعد موته لفترة طويلة.

ومنذ تلك الواقعة أصبح تلك اليوم مظهرا من مظاهر الاحتفال بالحب في أوروبا وأمريكا ومختلف دول العالم بتبادل الورود الحمراء، وتوزيع بطاقات المعيادة، وأصبح فالنتين المرشح المثالى لنيل شرف شفاعة الحب.

* أيام مشابه لعيد الحب

* اليوم الأبيض :. الرابع عشر من شهر مارس) - عيد مشابه لعيد الحب

* اليوم الأسود :. (الرابع عشر من شهر أبريل) - اليوم الذي يحتفل فيه العزّاب بعدم ارتباطهم بشريك للحياة

* عيد الحب في بعض الدول

مصر

يحتفل بعض المصريون بعيد الحب يومي 14 فبراير و4 نوفمبر بشراء الهدايا والورود باللون الأحمر لمن يحبون، وقد سجلت في 14 فبراير 2006 حركة بيع الزهور في البلاد ماقيمته ستة ملايين جنيه مصري شكلت مانسبته 10 في المائة من اجمالي بيع الزهور السنوي.

المغرب

ينظر المغاربة على ان المسألة مظاهر الاحتفال بعيد الحب من الأمور الشخصية، وأنه احتفال أوروبي خرج إلى العالمية، ولا يرى معظم المغاربة في ذلك أي تناقض مع قيم المجتمع، فهو احتفال رمزي يتبادل من خلالها الناس الورود والهدايا.

فعلى الرغم من الأفكار الرافضة للاحتفال بعيد الحب في المغرب، إلا أنّ هذه المناسبة أخذت مكانتها في المجتمع، خصوصًا أنها تعتبر مناسبة لحصد الأموال من التجارة، بحيث يقوم التجار باستغلالها، لبيع الورود والهدايا العاطفية، وكذلك تدخل ضمن التنشيط السياحي، لذا فإن تحالف المال والحب أَصبح قادرًا على جعلها مناسبة سنوية إيجابية. كما أن العديد من المغاربة لا يرون في ذلك أي سلبية أو مس بالثقافة المغربية والمغاربية بشكل عام، بل تصنف في نطاق الانفتاح والتفاعل الثقافي الذي يعرفه المغاربة منذ العصور القديمة.

كوريا الجنوبية

في كوريا الجنوبية تعطي النساء الشوكولا للرجال في يوم 14 فبراير بينما الرجال يردون الهدية من الحلويات غير الشوكولا في يوم 14 مارس. ويسمى 14 أبريل اليوم الأسود للذين لم يتلقوا أي شيء في 14 فبراير أو 14 مارس، حيث يذهبون إلى مطعم صيني ويأكلون معكرونة سوداء ويندبون حياة العزوبية.

 

الخلاف الديني 


السعودية

في المملكة العربية السعودية ، قامت هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في عامي 2003 و 2008 بحظر بيع الأشياء الخاصة بعيد الحب، كما فرض على العاملين في المحلات التجارية أن يزيلوا من واجهات العرض أية سلع حمراء اللون؛ ولا تحتفل المملكة العربية السعودية بهذا العيد، وقد أوجد هذا الحظر في عام 2008 نوعًا من أنواع السوق السوداء لبيع الزهور وورق تغليف الهدايا.


إيران 

يتم حالياً الاحتفال بعيد الحب في إيران بالرغم من وجود بعض القيود التي تفرضها الحكومة في هذا الاحتفال.ويخرج الشباب الإيرانيون في هذا اليوم للتنزه وشراء الهدايا والاحتفال.هذا ويتزايد مع مرور السنوات قيام المتاجر بتزيين واجهات العرض فيها بنماذج للحيوانات الأليفة والشيكولاتة المصنوعة على هيئة قلوب والبالونات الحمراء احتفالاً بهذه المناسبة. ويعبر المراهقون عن مشاعر الحب التي يشعرون بها بالسير متشابكي الأيدي في شوارع طهران."


الهند 

في الهند ، يحاول الهندوس بشكل صريح أن يثنوا الشعب الهندي عن الاحتفال بهذه المناسبة. فمنذ عام 2001، تكررت الصدامات العنيفة بين أصحاب المتاجر التي تبيع الأشياء المرتبطة بهذه المناسبة وأعضاء الحزب السياسي اليميني شيف سينا الذين يعارضون بعنف التغيير والأفكار الجديدة. ويعارض المنتمون لهذا الحزب الاحتفال بعيد الحب لأنه "نوع من أنواع التلوث الثقافي الذي أصابهم به الغرب". وتشتد المعارضة في مومباي وفي المناطق المحيطة بها . ومناطق أخرى حيث يتم إرسال تحذيرات إلى ساكني هذه المناطق قبل موعد الاحتفال بعيد الحب لتحذيرهم من القيام بأي مظهر من مظاهر الاحتفال به. ويتم التعامل بمنتهى العنف مع من يخالفون هذا التحذير من قبل أشخاص ينتمون للحزب السياسي Shiv Sena فيقطعون عليهم الطريق وهم ممسكون بهراوات في أيديهم. وينطلق هؤلاء المعارضون في الأماكن العامة - خاصةً المتنزهات وغيرها ليطاردوا الشباب الذين يسيرون متشابكي الأيدي وغيرهم من الشباب الذين يرتابون في كونهم عشاقًا.

ثومبيلينا

ثومبيلينا


زهراء حسين عبد

اسم القصة المترجمة ثومبيلينا

طالبة في جامعة البصرة


ثومبيلينا

Thumbelina هي واحدة من القصص الخيالية المفضلة لدينا


منذ زمن بعيد وبعيد ، كانت امرأة عجوز تجلس على كرسيها الهزاز بعيدًا تفكر في مدى سعادتها لو أنجبت طفلًا.  ثم سمعت طرقا على الباب وفتحته.  كانت هناك سيدة تقف هناك وقالت ، "إذا سمحت لي بالدخول ، فسأمنحك أمنية".  سمحت المرأة العجوز بدخول المرأة أولاً لأنها شعرت بالشفقة ، وثانيًا لأنها عرفت ما تتمناه ... طفل.  بعد أن غسلت السيدة وأطعمتها ، رأت أنها جميلة حقًا.

نامت السيدة بشكل سليم طوال الليل ثم قبل أن تغادر مباشرة ، قالت ، "الآن ، حول رغبتك. ماذا تريد؟"

فكرت السيدة في رغبات معظم الناس في أن يكونوا أغنى شخص في العالم ، وأقوى شخص ، وأذكى وأجمل.  لكن المرأة العجوز تمنت

 شيء لم تصدقه السيدة.  قالت: أريد طفلاً.

ماذا قلت؟ "سألت لأنها كانت مندهشة مما طلبته السيدة العجوز. كررت السيدة العجوز ما قلته." أريد طفل ".

ثم وضعت السيدة بذرة صغيرة في يد المرأة العجوز وأعطتها التعليمات.  "ازرع هذه البذرة ، سقيها بعناية ، راقبها ، وامنحها حبك. إذا فعلت كل هذه الأشياء ، فسيكون لديك طفل."

ففعلت المرأة العجوز كل تلك الأشياء التي أخبرتها بها السيدة.  في غضون أسبوع ، ظهرت زهرة صفراء جميلة مكان البذرة.  في اليوم التالي ، أزهرت الزهرة.  داخل الزهرة كانت هناك فتاة صغيرة جميلة بحجم إبهام المرأة ، لذلك سمتها ثومبيلينا.  صنعت لها فستانا صغيرا من الخيوط الذهبية.  تنام ثومبيلينا في قشرة الجوز وتجلب الفرح والسعادة للمرأة العجوز.

ولكن ، في أحد الأيام عندما نزلت ثومبيلينا لأخذ غفوتها ، قفز ضفدع عبر النافذة المفتوحة وقال ، "ستكون عروسًا مثالية لابني" ، وأخذت ثومبيلينا إلى وسادة زنبق وقفزت للعثور على ابنها

بكت ثومبيلينا وسمعها بعض أسماك الغابي الصغيرة وقضت الجذور من وسادة الزنبق لمساعدتها على الهروب.  طفت وسادة زنبق ثومبيلينا بعيدًا.  بعد بضع ساعات ، توقفت أخيرًا عن الطفو.  خلال الصيف ، كانت تأكل التوت وتشرب الندى من الأوراق.  ولكن بعد ذلك جاء الشتاء واحتاجت إلى مأوى.  سمح لها فأر لطيف بالبقاء معه ، لكنه قال ، "عليك أن تتزوج صديقي ، مول ، لأنني لا أستطيع الاحتفاظ بك في شتاء آخر."

في اليوم التالي ذهبت لرؤية مول.  في أحد الأنفاق ، وجدت طائرًا مريضًا وقالت: يا مسكين ، سأدفنه.  ثم اكتشفت أنه لا يزال على قيد الحياة واهتمت به حتى أصبحت جاهزة للطيران.  طار.  في ذلك الخريف ، كادت أن تتزوج مول.  لكنها سمعت بعد ذلك تغريدة مألوفة وظهرت فكرة في رأس الطائر.

قال الطائر "يمكنك النزول إلى البلد الدافئ" ، لذا قفز ثومبيلينا على ظهر الطائر وسافر إلى البلد الدافئ. أعاد الأشخاص الذين يشبهونها تسميتها إيرين. تزوجت من أمير وعاشت سعيدة إلى الأبد.

النهاية


Thumbelina


Thumbelina is one of our Favorite Fairy Tales

 

A long time ago and far, far away an old woman was sitting in her rocking chair thinking how happy she would be if she had a child. Then, she heard a knock at the door and opened it. A lady was standing there and she said, "If you let me in, I will grant you a wish." The old woman let the woman in firstly because she felt pity, secondly because she knew what she'd wish for...a child. After she washed the lady up and fed her, she saw that she was really beautiful.

The lady slept soundly all night long and then right before she left, she said, "Now, about your wish. What do you want?"

The lady thought about most people's wishes to be richest in the world, most powerful person, the smartest, and the prettiest. But the old woman wished for

something the lady could not believe. She said, "I would like a child."

"What did you say?" she asked because she was astonished at what the old lady asked for. The old lady repeated what she said. "I would like a child."

The lady then placed a tiny seed in the old woman's hand and gave her instructions. " Plant this seed, water it carefully, watch over it, and give it your love. If you do all those things, then you will have a child."

So the old woman did all of those things the lady had told her to. In a week, there was a beautiful yellow flower in place of the seed. The next day, the flower bloomed. Inside the flower was a beautiful little girl who was the size of the woman's thumb so she a called her Thumbellina. She made her a little dress out of golden threads. Thumbellina slept in a walnut shell and brought the old woman joy and happiness.

But, one day when Thumbellina went down for her nap, a frog hopped through the open window and said, "You will be a perfect bride for my son," and she took Thumbellina to a lily pad and hopped off to find her son.

Thumbellina cried and some little guppies heard her and chewed the roots off the lily pad to help her escape. Thumbellina's lily pad floated away. A few hours later, she finally stopped floating. During the summer, she ate berries and drank the dew off the leaves. But then winter came and she needed shelter. A kindly mouse let her stay with it, but it said, "You'll have to marry my friend, Mole, because I cannot keep you for another winter."

The next day she went to see Mole. In one of tunnels, she found a sick bird and said, "Poor thing, I will bury it." Then she found out that it was still alive and she cared for it until was ready to fly. It flew off. That fall she nearly had to marry Mole. But then she heard a familiar tweet and an idea popped up in the bird's head.

"You can come down to the warm country," said the bird, so Thumbellina hopped on the bird's back and flew to the warm country. The people there who were like her renamed her Erin. She married a prince and she lived happily ever after.

The End


You may enjoy the longer version of this fairy tale by Hans Christian Andersen, titled Little Tiny, or Thumbelina.





الطبيب الريفي

الطبيب الريفي | فرانس كافكا | ترجمة حوراء فائز عطية
 

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

جامعة البصرة

كلية التربية للعلوم الانسانية

قسم اللغة الإنجليزية

المرحلة: الرابعة _صباحي A


A Country Doctor | Franz Kafka|translated by Hawra Faiz Atea

الطبيب الريفي | فرانس كافكا | ترجمة حوراء فائز عطية

لقد كنت في حيرة من أمري، كان علي أن أبدأ برحلة عاجلة، لقد كان هناك شخص مريض جدا وينتظرني في قرية تبعد من هنا حوالي عشرة أميال، وكانت الثلوج الكثيفة تتراكم على المسافات التي بيني وبينه، لدي عربة صغيرة ذات عجلات كبيرة مناسبة تماما لطرقاتنا الريفية، وبالداخل معطفي الفرو وحقيبة أدواتي بيدي، ومتواجد في الفناء مستعدا للرحلة ولكن لم يكن هناك حصان على العربة، لا يوجد حصان، لقد مات حصاني ليلة البارحة، مات من شدة الاعياء بسبب الشتاء المثلج، خادمتي الآن تركض عبثا في القرية لتجد لي حصانا ولكن دون جدوى، لقد كنت اعلم بأن ذلك سيحدث، وقفت وحدي والثلج يتجمع فوقي اكثر وأكثر لدرجة انني لم اعد اقوى على الحركة، ظهرت الفتاة (روز) الخادمة في اول مدخل الفناء وحدها تلوح بالفانوس، طبعا من سيعطي حصانه في هذا الوقت لرحلة من هذا النوع؟ مشيت بخطوات واسعة داخل الفناء مرة اخرى، لم استطع ان ارى شيئا او ارى مخرجا من هذه الورطة، اثناء يأسي المشوش ركلت باب الحظيرة المتصدع والمهجور منذ أكثر من سنة، ومن شدة الركلة أخذ الباب يتأرجح ذهابا ومجيئاً، خرج غبار ورائحة وكأن خيولاً ستخرج من الداخل خلال الباب،، كان هناك فانوس ضوؤه خافت ومعلق بحبل وسط الحظيرة، شاهدت رجلا جاثما على سجيته على الارض أراني وجهه ويحدق بي بعينيه الزرقاوين . هل تريدني ان ألجم الحصان؟ قال لي وهو يزحف على اطرافه الاربعة، لم اعرف ماذا اقول له، انحنيت إلى اسفل لأرى ماذا يوجد داخل الحظيرة، كانت الفتاة تقف بجانبي. أنت هناك يا أخي، أنت يا أختي قال سائس الخيل وكان هناك حصانان هائلا الحجم وذوا جذعين قويين، الواحد تلو الآخر وأرجلهما بالقرب من جسديهما، كلاهما يتميزان بشكلهما الرائع ورأساهما منحنيان للأسفل كالجمل، وبقوة مطلقة دفعا إلى الخارج من خلال الباب الصغير الذي كان بالكاد بمقاس احدهما، وفجأة وقفا على ارجلهما الطويلة بنشاط غريب وحيوية ويتصاعد من جسديهما البخار بكثافة من شدة برودة الجو. قلت للفتاة ساعديه وهبت لمساعدة السائس بتلحيم الخيول، بالكاد قفزت الفتاة مبتعدة عن السائس بعد ان امسك بها بقوة واندفع بوجهه باتجاه وجهها، صرخت الفتاة وركضت نحوي، وعلى خدها علامة حمراء لصفي اسنان.أيها المتوحش صرخت عليه بغضب، هل تريدني أن أجلدك ولكن في اللحظة نفسها ايقنت ان الرجل السائس غريب ولم أعلم من اين أتى وبملء ارادته هب لمساعدتي حين لم يساعدني احد في القرية وخذلوني، وكأنه علم بما يدور بخلدي لم يكترث لتهديدي بل انشغل بالحصانين ولم يلتفت عليّ سوى مرة واحدة قائلا: اركب العربة .حقا كان كل شيء معدا، ثنائي رائع من اقوى الخيول،لاحظت ذلك حيث لم يسبق وان جلست خلف خيل بهذه الروعة صعدت العربة وأنا مسرور. لكنني سأقود العربة بنفسي، أنت لا تعرف الطريق قلت للسائس. قال لي: 


" أنا باق هنا مع روز" .صرخت الفتاة "روز" لا وهربت إلى المنزل وكأنها تعلم ماذا سيحدث لها مسبقا ومصيرها محتوم فيما سيحدث لها، سمعت اصوات سلاسل قفل الباب تغلق وصوت قفل الباب أيضا، واستطعت ان ارى بأنها اطفأت نور مدخل البيت والغرف تباعا لتتمكن من الاختباء منه كي لا يستطيع ان يجدها. أنت ستأتي معي قلت للسائس وإلا فلن أذهب، كضرورة رحلتي هذه، أنا أرى أنه من الضرورة ان لا أدفع لك مقابل مساعدتك لي بأن اسلم لك الفتاة هيا انطلقا صرخ السائس وهو يصفق بيده، لم احس بشيء سوى ان العربة انطلقت بسرعة البرق، وفي نفس الوقت اسمع باب منزلي يتهشم من هجوم السائس عليه ليدخل منزلي وراء الفتاة (روز) وكأني أصبت بالطرش والعمى من شدة سرعة العربة للحظات ولم اجد نفسي إلا وانا في فناء منزل المريض وكأن باب فنائه فتح امام باب فناء منزلي، لقد وصلت ووقف الحصانان بثبات امام الباب توقف سقوط الثلج وضوء القمر يسطع في كل انحاء القرية، خرج والدا المريض من داخل المنزل وأخته خلفهما، لقد كدت ان احمل من العربة من شدة اضطرابهما ولم استطع ان اتفوه بكلمة، وفي غرفة المريض بالكاد استطيع ان استنشق الهواء، الدخان يتصاعد من الفرن المهمل، أردت ان افتح النافذة ولكن علي اولا ان ألقي نظرة على مريضي، كان هزيل الجسم ولا يعاني من اي عوارض حمى، حرارته ليست باردة ولا حارة، وعيناه غائرتان ولا يرتدي قميصاً، رمى المريض بنفسه من اسفل فراشه المريش ورمى بيديه حول رقبتي وهمس بأذني: دكتور. دعني اموت ! حولي في الغرفة، لم يسمع أحد كلام الفتى المريض،، كان الاب والام ينظران إلي بشغف وهدوء بانتظار حكمي، احضرت الاخت مقعدا لأضع حقيبة ادواتي عليه، فتحت الحقيبة وأخذت بالبحث داخلها، لايزال الفتى المريض يمسك بي وهو راقد على فراشه ليذكرني بطلبه، اخذت ملقطين صغيرين وفحصتهما تحت ضوء الشمعة بعناية ووضعتهما مرة أخرى. نعم اخذت افكر بطريقة غريبة إن تدخل المعجزات لها دور في هذه الحالة،، لقد أرسل لي حصان ضائع ثم جاء معه حصان آخر للضرورة القصوى،، وليتوج كل شيء وهبت ايضا بسائس وبهذه اللحظة فقذ تذكرت الفتاة (روز) مرة أخرى، ماذا عساي ان افعل؟ كيف يمكنني ان انقذها؟ كيف يمكنني ان انقذها من ذلك السائس وهي على بعد عشرة أميال؟ ومعي حصانان لا استطيع ان اتحكم بهما؟ بطريقة ما أفلت الحصانان من اللجام ودفعا درفة النافذة من الخارج، لا أعرف كيف، كل منهما دفع برأسه داخل الغرفة ولم يتحركا رغم صراخ العائلة من الفزع وينظران إلى المريض. يجب عليكما ان ترجعا حالا قلت لنفسي وكأن الحصانين يستدعياني لرحلة العودة. على الرغم من اني سمحت لأخت المريض التي تخيلت بأنه سيغمى علي من شدة الحرارة ان تأخذ معطفي الفرو، قدم الاب مشروبا بارداً، أمسك بيديه حول كتفي بطريقة حميمية يلتمسني



هززت برأسي، وحسب تفكيره المحدود بان سبب رفضي للمشروب كان بسبب اعيائي من الحرارة،والأم تتملق لي وتدفعني نحو السرير، وانقدت معها إلى ان وصلت إلى سرير الفتى المريض،، وضعت رأسي على صدره العاري الذي رجف من شدة برودة لحيتي المبلولة، لقد تأكدت مما كنت اظنه، الفتى لم يكن مريضا، وليس هناك سوى شيء بسيط في جهازه الهضمي، كان مشبعا بالقهوة التي اعطته اياه امه القلقة، من الافضل ان ينهض من سريره بدفعة قوية ليصحو، أنا لست مصلحا عالميا لذلك تركته ملقيا على السرير، لقد مر علي زمن طويل وأنا أقوم بزيارة المرضى في بيوتهم للمعالجة بقدر المستطاع، لدرجة إني لم أعد أحتمل زحمة الزيارات المنزلية، لقد كان اجري سيئاً للغاية ولكنني كنت كريما وخدوما للفقراء والمحتاجين يجب علي ان اتأكد من ان (روز) بخير ولكن قد يموت الفتى، يجب ان ابقى معه لكنني سأتمنى الموت لو حدث شيء لها.


ماذا كنت افعل هناك في هذا الشتاء الأبدي؟ مات حصاني ولم يعيرني احد من القرية حصاناً اخر، لقد تحتم علي ان اخذ طاقمي من الحظيرة لو لم يكونا الحصانين هناك صدفة لكنت اخذت هذه الرحلة على ظهر بقرة، هكذا كان الامر، اشرت برأسي للعائلة مودعا الذين بدورهم لم يكونوا على علم بماذا حدث معي، وحتى إذا ما علموا بذلك فسيكون من الصعب عليهم تصديقه،، إن كتابة وصفة طبية امر سهل للغاية ولكن عندما تريد ان تتفاهم وتتفق مع الناس فهذا صعب للغاية. حسنا، إلى هنا وتنتهي زيارتي هذه، لقد تم استدعائي إلى مكان آخر ولكن حالته ليست طارئة، لقد كنت معتادا على ذلك، المنطقة كلها جعلت من حياتي عذاباً، وكان علي ان اضحي ب(روز) هذه الليلة تلك الفتاة اللطيفة التي عاشت في منزلي لسنوات ولم اعير لها انتباهي مطلقا، ان هذه التضحية اكثر مما تتحمله تلك المسكينة، وبطريقة او بأخرى تملك هذا الموضوع عقلي وجعلني اجد المبررات لهذه التضحية لصالح عملي لإنقاذ هذه العائلة من معاناتها، حتى لو بذلت اقصى جهدي فلن استطيع ان اعيد (روز) إلي مرة اخرى، ولكن بمجرد ان اغلقت حقيبة ادواتي ومددت يدي لالتقط معطفي الفرو وقفت العائلة جنبا إلى جنب يشير الأب إلى الشراب ليقدمه لي، الأم خاب ظنها بي، لماذا؟ ماذا كانوا يتوقعون هؤلاء الناس، والأخت تعض على شفتيها وتغرق الدموع عينيها وتلوح بمنشفة مشبعة بالدم، عندها،، بدأت اجزم بطريقة او بأخرى ان الفتى قد يكون الآن مريضاً بالفعل، ذهبت إليه ورحب بي بابتسامة وكأنني سأقدم له طعام مريض عاجز. بدأت الجياد تصهل مجددا، هذا الازعاج،، باعتقادي،، انه كان كمساعد لي من السماء لكي افحص المريض مجددا وفي هذه اللحظة فقد ايقنت حقيقة ان الفتى مريض جدا، كان في الجانب الايسر من جسد الفتى جرح مفتوح بحجم كف يدي، ولونه يميل إلى الاحمر الوردي وألوان وأشكال هذه غامقة اللون من الوسط وفاتحة من الجوانب، وبداخل الجرح اشكال على هيئة حبيبات، وتخثر دموي غير طبيعي، الجرح مفتوح وكأنه منجم ارضي في وضح النهار،، هكذا بدا لي الجرح من على بعد، ولكن بعد الفحص الدقيق والقريب اتضح لي ان هناك امراً اخر معقداً، لم اتمالك نفسي من الصفير من المفاجأة،، ديدان بحجم اصبع يدي، ولونها ايضا احمر وردي وعليها بقع دم متخثرة تتلوى بسرعة داخل الجرح باتجاه الضوء، كانت لتلك الديدان رؤوس بيضاء ولها ارجل صغيرة، يا للفتى المسكين، لقد تأخرت حالتك جدا من ان اساعدك الآن،

لقد اكتشفت جرحك الكبير و أيقنت أن هذا البرعم الذي بجسدك. لمحت العائلة، لقد كانوا مسرورين بانشغالي بالفتى و جرحه، أخبرت الأخت أمها، و الأم أخبرت الأب بدورها الذي بدوره أخبر الضيوف الذين بدأوا بالتجمهر هنا في هذا الليل المضيء بضوء القمر خلال الباب المفتوح، يمشون على رؤوس أصابعهم يتماسكون بتوازنهم أثناء المشي برفع أيديهم جانبًا. "هل ستنقذ حياتي؟" همس الفتى المريض و هو يبكي بصوتٍ خافت و هو يمَنّي نفسه بالحياة بوجود هذا الجرح، هكذا هم أهل هذه المنطقة، يتوقعون دائمًا المستحيل من الطبيب، و يتوقعون مني أن أكون رجلاً ذا نفوذ و لديّ أيدي جرّاح تحمل الرحمة لهم، كما يحلوا لهم، فأنا لم أقدم خدماتي لهم إلى الآن حتى لو أساءوا فهم واجبي بأنّه مقدس، لقد فعلت ذلك مرةً، و ماذا كنت أتمنى أكثر من ذلك الشعور، هذا هو أنا طبيب ريفي عجوز، سلبت منه خادمته!، جاءوا، عوائل و شيوخ القرية، و خلعوا ملابسي. جوقة أطفال المدرسة مع المعلم في مقدمتهم يقفون أمام المنزل و يغنون بطريقةٍ بسيطة للغاية اللحن مع الكلمات: 

 إخلع ملابسه، ثم سيشفى، 

 و إذا لم يشفي فأقتله. 

 إنه مجرد طبيب.  إنه مجرد طبيب. 

أخذوني و حملوني من رأسي و رجلي إلى السرير، وضعوني على السرير بجانب الحائط و بجانبي على نفس السرير إلتف المريض، خرج بعد ذلك الجميع من الغرفة و أقفل الباب و غطت السحبُ ضوء القمر، لقد كان مفرش السرير دافئًا من حولي و "لازالت الجياد تلوح برؤوسها من الشباك! هل تعلم؟" همس صوت في أذني "لدي إحساس ضئيل جدًا بالثقة تجاهك، لقد عصف بك إلى هنا، أنت لم تأت على قدميك، بدلًا من أن تنقذني أنت تضايقني على فراش الموت، ما أود أن أفعله الآن هو أن أقلع عينيك بأظافري." "أنت على حق" قلت للفتى أنه "من المخجل مع أنني أنا الطبيب و لكن ماذا عليّ أن أعمل؟ صدقني، إنه أمر ليس بالهين حتى على نفسي أيضاً." "هل من المفروض أن أقتنع بإعتذارك هذا؟ آه، يجب علي ذلك، لا حيلة لي، يتوجب عليّ دائما ان اتحمل أشياء كهذه، جرح رائع، هذا كل ما حصلت عليه من الدنيا، هذه هي هبتي الوحيدة." صديقي الصغير قلت له: "خطأك هو أنه ليس لديك بعد نظر كفايةً، لقد ذهبت إلى العديد من غرف مرضى، أشكال و ألوان، و أقول لك جرحك ليس بالشيء السيئ حيث موضعه جانبي بسبب ضربتين من فأس، العديد من الناس عندما يعرض إلى الناحية الأخرى و لا يسمع صوت الفأس في الغابة و لا يعتقد بأن الفأس قريب جدا منه." "هل هذه هي الحقيقة؟ أم أنك تضللني كي لا أعرف عن الحمّى؟" "بل الحقيقة. خذ مني كلمة شرف من طبيب رسمي." أخذ الفتى بكلمتي و رقد ساكنًا،

لكن الآن حان الوقت بالنسبة لي بأن افكر بالهرب من هنا لاتزال العربة تقف في الخارج، جمعت ملابسي ومعطفي وحقيبة أدواتي على وجه السرعة، لا اريد ان اضيع الوقت في ارتداء ملابسي، لو سابقت الجياد الريح إلى المنزل كسرعة مجيئي الى هنا لا يتحتم على سوى ان اقفز من هذا السرير إلى سريري في منزلي، ابتعدت الجياد عن النافذة بكل طاعة، رميت حزمة ملابسي داخل العربة. ولكن اخطأ المعطف الفرو الهدف وعلق بمقبض العربة من الكم، جيد إلى حد ما، وجهت نفسي اإلى احد الخيول وبلجام مرخي بالكاد الحصان الآخر مربوط به، اخذت العربة تتمايل خلفي ومعطفي يتدلى اخر العربة على الثلج.هيا انطلقا صرخت ولكن لم تعدو الجياد بل كانت تمشي ببطء شديد كرجل عجوز زحفنا خلال بقايا الثلوج وصوت صدى طويل اسمعه خلفنا لاغنية الاطفال المليئة بالاخطاء:أوه،، 

كونوا مبتهجين.. كلكم ايها المرضى.

إن الطبيب نائم على السرير بجانبك.

لن أصل إلى منزلي ونحن نسير بهذه السرعة لقد انتهت مهمتي الناجحة، خليفتي في المنزل الآن يسرقني ولكن دون جدوى لانه لن يستطيع ان يأخذ مكاني كطبيب، لا يزال ذلك السائس المثير للاشمئزاز ثائرا في منزلي (روز) ضحيته، لا أريد أن أفكر بهذا الموضوع مرة اخرى فأنا اتعرض للصقيع في هذا العمر التعيس على هذه العربة الارضية، وجياد من عالم الخيال، رجل عجوز، هذا هو أنا، لقد انحرفت عن الصراط المستقيم، معطفي الفرو يتدلى خلف العربة ولكنني لا أستطيع ان اصل إليه، ولن يشير اي من مرضاي القادمين بأصابعهم لمناداتي سوى…. خائن… خائن… قرع زائف لجرس الليل يجيب، لا يستطيع هذا الجرس ان يجدي نفعا… أبداً…


I was in great difficulty. An urgent journey was facing me. A seriously ill man was waiting for me in a village ten miles distant. A severe snowstorm filled the space between him and me. I had a carriage—a light one, with large wheels, entirely suitable for our country roads. Wrapped up in furs with the bag of instruments in my hand, I was already standing in the courtyard ready for the journey; but the horse was missing—the horse. My own horse had died the previous night, as a result of over exertion in this icy winter. My servant girl was at that very moment running around the village to see if she could borrow a horse, but it was hopeless—I knew that—and I stood there useless, increasingly covered with snow, becoming all the time more immobile. The girl appeared at the gate, alone. She was swinging the lantern. Of course, who is now going to lend her his horse for such a journey? I walked once again across the courtyard. I couldn’t see what to do. Distracted and tormented, I kicked my foot against the cracked door of the pig sty which had not been used for years. The door opened and banged to and fro on its hinges. A warmth and smell as if from horses came out. A dim stall lantern on a rope swayed inside. A man huddled down in the stall below showed his open blue-eyed face. “Shall I hitch up?” he asked, crawling out on all fours. I didn’t know what to say and bent down to see what was still in the stall. The servant girl stood beside me. “One doesn’t know the sorts of things one has stored in one’s own house,” she said, and we both laughed. “Hey, Brother, hey Sister,” the groom cried out, and two horses, powerful animals with strong flanks, shoved their way one behind the other, legs close to the bodies, lowering their well-formed heads like camels, and getting through the door space, which they completely filled, only through the powerful movements of their rumps. But right away they stood up straight, long legged, with thick steaming bodies. “Help him,” I said, and the girl obediently hurried to hand the wagon harness to the groom. But as soon as she was beside him, the groom puts his arms around her and pushes his face against hers. She screams out and runs over to me. On the girl’s cheek were red marks from two rows of teeth. “You brute,” I cry out in fury, “do you want the whip?”. But I immediately remember that he is a stranger, that I don’t know where he comes from, and that he’s helping me out of his own free will, when everyone else is refusing to. As if he knows what I was thinking, he takes no offence at my threat, but turns around to me once more, still busy with the horses. Then he says, “Climb in,” and, in fact, everything is ready. I notice that I have never before traveled with such a beautiful team of horses, and I climb in happily. “But I’ll take the reins. You don’t know the way,” I say. “Of course,” he says; “I’m not going with you.


I’m staying with Rosa.” “No,” screams Rosa and runs into the house, with an accurate premonition of the inevitability of her fate. I hear the door chain rattling as she sets it in place. I hear the lock click. I see how in addition she runs down the corridor and through the rooms putting out all the lights in order to make herself impossible to find. “You’re coming with me,” I say to the groom, "or I’ll give up the journey, no matter how urgent it is. It’s not my intention to give you the girl as the price of the trip.” “Giddy up,” he says and claps his hands. The carriage is torn away, like a piece of wood in a current. I still hear how the door of my house is breaking down and splitting apart under the groom’s onslaught, and then my eyes and ears are filled with a roaring sound which overwhelms all my senses at once. But only for a moment. Then I am already there, as if the farm yard of my invalid opens up immediately in front of my courtyard gate. The horses stand quietly. The snowfall has stopped, moonlight all around. The sick man’s parents rush out of the house, his sister behind them. They almost lift me out of the carriage. I get nothing from their confused talking. In the sick room one can hardly breathe the air. The neglected cooking stove is smoking. I want to push open the window, but first I’ll look at the sick man. Thin, without fever, not cold, not warm, with empty eyes, without a shirt, the young man under the stuffed quilt heaves himself up, hangs around my throat, and whispers in my ear, “Doctor, let me die.” I look around. No one has heard. The parents stand silently, leaning forward, and wait for my opinion. The sister has brought a stool for my handbag. I open the bag and look among my instruments. The young man constantly gropes at me from the bed to remind me of his request. I take some tweezers, test them in the candle light, and put them back. “Yes,” I think blasphemously, “in such cases the gods do help. They send the missing horse, even add a second one because it’s urgent, and even throw in a groom as a bonus.” Now for the first time I think once more of Rosa. What am I doing? How am I saving her? How do I pull her out from under this groom, ten miles away from her, with uncontrollable horses in the front of my carriage? These horses, who have somehow loosened their straps, are pushing open the window from outside, I don’t know how. Each one is sticking its head through a window and, unmoved by the crying of the family, is observing the invalid. “I’ll go back right away,” I think, as if the horses were ordering me to journey back, but I allow the sister, who thinks I am in a daze because of the heat, to take off my fur coat. A glass of rum is prepared for me. The old man claps me on the shoulder; the sacrifice of his treasure justifies this familiarity. I shake my head. In the narrow circle of the old man’s thinking I was not well; that’s the only reason I refuse to drink.

The mother stands by the bed and entices me over. I follow and, as a horse neighs loudly at the ceiling, lay my head on the young man’s chest, which trembles under my wet beard. That confirms what I know: the young man is healthy. His circulation is a little off, saturated with coffee by his caring mother, but he’s healthy and best pushed out of bed with a shove. I’m no improver of the world and let him lie there. I am employed by the district and do my duty to the full, right to the point where it’s almost too much. Badly paid, but I’m generous and ready to help the poor. I still have to look after Rosa, and then the young man may have his way, and I want to die too. What am I doing here in this endless winter! My horse is dead, and there is no one in the village who’ll lend me his. I have to drag my team out of the pig sty. If they hadn’t happened to be horses, I’d have had to travel with pigs. That’s the way it is. And I nod to the family. They know nothing about it, and if they did know, they wouldn’t believe it. Incidentally, it’s easy to write prescriptions, but difficult to come to an understanding with people. Now, at this point my visit might have come to an end—they have once more called for my help unnecessarily. I’m used to that. With the help of my night bell the entire region torments me, but that this time I had to sacrifice Rosa as well, this beautiful girl, who lives in my house all year long and whom I scarcely notice—this sacrifice is too great, and I must somehow in my own head subtly rationalize it away for the moment, in order not to let loose at this family who cannot, even with their best will, give me Rosa back again. But as I am closing up by hand bag and calling for my fur coat, the family is standing together, the father sniffing the glass of rum in his hand, the mother, probably disappointed in me—what more do these people expect?—tearfully biting her lips, and the sister flapping a very bloody hand towel, I am somehow ready, in the circumstances, to concede that the young man is perhaps nonetheless sick. I go to him. He smiles up at me, as if I was bringing him the most nourishing kind of soup—ah, now both horses are whinnying, the noise is probably supposed to come from higher regions in order to illuminate my examination—and now I find out that, yes indeed, the young man is ill. On his right side, in the region of the hip, a wound the size of the palm of one’s hand has opened up. Rose coloured, in many different shadings, dark in the depths, brighter on the edges, delicately grained, with uneven patches of blood, open to the light like a mine. That’s what it looks like from a distance. Close up a complication is apparent. Who can look at that without whistling softly? Worms, as thick and long as my little finger, themselves rose coloured and also spattered with blood, are wriggling their white bodies with many limbs from their stronghold in the inner of the wound towards the light. Poor young man, there’s no helping you.

I have found out your great wound. You are dying from this flower on your side. The family is happy; they see me doing something. The sister says that to the mother, the mother tells the father, the father tells a few guests who are coming in on tip toe through the moonlight of the open door, balancing themselves with outstretched arms. “Will you save me?” whispers the young man, sobbing, quite blinded by the life inside his wound. That’s how people are in my region. Always demanding the impossible from the doctor. They have lost the old faith. The priest sits at home and tears his religious robes to pieces, one after the other. But the doctor is supposed to achieve everything with his delicate surgeon’s hand. Well, it’s what they like to think. I have not offered myself. If they use me for sacred purposes, I let that happen to me as well. What more do I want, an old country doctor, robbed of my servant girl! And they come, the families and the village elders, and take my clothes off. A choir of school children with the teacher at the head stands in front of the house and sings an extremely simple melody with the words

Take his clothes off, then he’ll heal,

and if he doesn’t cure, then kill him.

It’s only a doctor; it’s only a doctor.

Then I am stripped of my clothes and, with my fingers in my beard and my head tilted to one side, I look at the people quietly. I am completely calm and clear about everything and stay that way, too, although it is not helping me at all, for they are now taking me by the head and feet and dragging me into bed. They lay me against the wall on the side of wound. Then they all go out of the room. The door is shut. The singing stops. Clouds move in front of the moon. The bedclothes lie warmly around me. In the open space of the windows the horses’ heads sway like shadows. “Do you know,” I hear someone saying in my ear, “my confidence in you is very small. You were shaken out from somewhere. You don’t come on your own feet. Instead of helping, you give me less room on my deathbed. The best thing would be if I scratch your eyes out.” “Right,” I say, “it’s a disgrace. But now I’m a doctor. What am I supposed to do? Believe me, things are not easy for me either.” “Should I be satisfied with this excuse? Alas, I’ll probably have to be. I always have to make do. I came into the world with a beautiful wound; that was all I was furnished with.” “Young friend,” I say, “your mistake is that you have no perspective. I’ve already been in all the sick rooms, far and wide, and I tell you your wound is not so bad. Made in a tight corner with two blows from an axe. Many people offer their side and hardly hear the axe in the forest, to say nothing of the fact that it’s coming closer to them.” “Is that really so, or are you deceiving me in my fever?” “It is truly so. Take the word of honour of a medical doctor.” He took my word and grew still.

But now it was time to think about my escape. The horses were still standing loyally in place. Clothes, fur coat, and bag were quickly snatched up. I didn’t want to delay by getting dressed; if the horses rushed as they had on the journey out, I should, in fact, be springing out of that bed into my own, as it were. One horse obediently pulled back from the window. I threw the bundle into the carriage. The fur coat flew too far and was caught on a hook by only one arm. Good enough. I swung myself up onto the horse. The reins dragging loosely, one horse barely harnessed to the other, the carriage swaying behind, last of all the fur coat in the snow. “Giddy up,” I said, but there was no giddying up about it. We dragged through the snowy desert like old men; for a long time the fresh but inaccurate singing of the children resounded behind us:

Enjoy yourselves, you patients.

The doctor’s laid in bed with you.

I’ll never come home at this rate. My flourishing practice is lost. A successor is robbing me, but to no avail, for he cannot replace me. In my house the disgusting groom is wreaking havoc. Rosa is his victim. I will not think it through. Naked, abandoned to the frost of this unhappy age, with an earthly carriage and unearthly horses, I drive around by myself, an old man. My fur coat hangs behind the wagon, but I cannot reach it, and no one from the nimble rabble of patients lifts a finger. Betrayed! Betrayed! Once one responds to a false alarm on the night bell, there’s no making it good again—not ever.

نهايه شيء ما

نهايه شيء ما


قصه مترجمه للعربيه / أسماء عبد العزيز عبد السلام

بواسطة إرنست همنغواي

في الأيام الخوالي , كان خليج هورتنز مدينه تستغل الغابات. لا أحد يعيش فيها كان يخرج صوت مناشير كبيرة من الطاحونه على ضفاف البحيرة. ثم ذات عام  لم يعد هناك قطع خشب لصنع الحطب. دخلت السفن الشراعيه الخشبيه إلى الخليج وتم تحميلها بقطع الطاحونه التي كانت مكدسة في الفناء. و تم نقل جميع أكوام الخشب بعيدا. كان مبنى الطاحونه الكبيرة يحتوي على جميع آلاتها التي كانت قابله للأزاله و تم رفعها على متن أحد السفن الشراعيه من قبل الرجال الذين عملوا في الطاحونه . تحرك المركب من الخليج نحو البحيرة المفتوحة، حاملا المنشارين الكبيرين, والعربه المتنقله التي ألقت الأخشاب على العجله الدواره , و المناشير الدائريه و جميع البكرات , و العجلات والأحزمة و الحديد مكدسة على حمولة من الخشب العميق . قبضتها المفتوحه مغطاة بالقماش , و مربوطه بإحكام .

كانت المنازل المكونه من طابق واحد , المطاعم , متجر الشركه , مكاتب المطحنه و المطحنه الكبيره نفسها مهجوره في فدادين من نشارة الخشب التي غطت مرج المستنقعات على  شاطئ

الخليج .


بعد عشر سنوات، لم يتبقى  شيء من الطاحونه بأستثناء الحجر الجيري الأبيض المكسور لأساساتها و الذي يظهر من خلال النمو الثاني في  المستنقعات حيث كان  نيك ومارجوري يجدفان على طول حافة ضفة القناة حيث انخفض القاع فجأة من المياه الضحلة الرملية إلى اثني عشر قدما من المياه الداكنه. كانوا يتصيدون في طريقهم لوضع خطوط ليليه لرؤيه قوس قزح.


"هناك الخراب القديم" , نيك, قالت مارجوري .


نيك ، وهو يجدف ، نظر إلى الحجر الأبيض في الأشجار الخضراء .

 هو قال ."" ها هو ذا  

هل يمكنك أن تتذكر عندما كانت مطحنه ؟ سألت" مارجوري". 

 قال نيك. "" يمكنني أن أتذكر فقط

" تبدو أشبه بقلعه". سالت مارجوري . 

لم يقل نيك شيئا . جذفوا بعيدا عن انظار الطاحونه , متبعين خط الشاطىء. ثم قطع نيك عبر الخليج . 

"انه ليس ملفت للنظر" هو قال.

"لا" مارجوري قالت .كانت ممسكه على العصا طوال الوقت الذي كانوا يصطادون فيه , حتى عندما تحدثت .كانت تحب الصيد . كانت تحب الصيد مع نيك

بالقرب من القارب حطم سمك السلمون المرقط سطح الماء . دفع نيك بقوه مجذاف واحدا حتى يستدير القارب و يمر الطعم . الذي يدور بعيدا خلفه , حيث يتغذى سمك السلمون المرقط . عندما ظهر سمك السلمون المرقط خرج ظهر القمع من الماء . قفز القارب بعنف . لقد نثروا على السطح مثل حفنه من الطلق في الماء . حطم سمك  السلمون الآخر الجانب الآخر من القارب.

" انهم ياكلون"  قالت مارجوري

" لكنهم لم يصطادو" قال نيك 

قام بتجديف القارب للتجول متجاوزا كل الاسماك التي تتغذى , ثم اتجه الى النقطه. لم تتحرك مارجوري حتى لامس القارب الشاطيء.

سحبوا القارب الى الشاطيء ورفع نيك سطلا من الاسماك الحيه الصغيره . سبح السمك الصغير في دلو الماء. امسك نيك بثلاثه منهم بيديه و قطع رؤوسهم و جلدهم بينما كانت مارجوري تطاردهم بيدها في الدلو , و اخيرا امسكت بكبيرهم , و قطع رأسه و سلخه . نظر نيك الى سمكتها.

"أنت لا تريد أخراج الزعانف البطنيه". هو قال. "لا بأس في تناول الطعم ولكن من  الأفضل ان تكون الزعنفة البطنية موجوده".

لقد ربط كل من الصغير ذو الجلد من خلال الذيل. كان هناك خطافان متصلان على كل قضيب. ثم قامت مارجوري بتجديف القارب فوق ضفة القناة , ممسكه بالخيط بين اسنانها , و تنظر نحو نيك , الذي وقف على الشاطيء ممسكا بالقضيب و ترك الخيط يمر من خلال البكره.

"هذا عن الحقيقه " هو نادى .

."هل يجب أن اتركها تسقط؟ " قالت مارجوري مره اخرى  ، ممسكه  الخيط في يدها

 الماء."بالتأكيد. دعيها تذهب. " أسقطت مارجوري الخيط في البحر" وشاهدت الطعوم تنزل خلال

جاءت مع القارب و ركضت في الخيط الثاني بنفس الطريقة. مثل كل مره وضع نيك لوحا ثقيلا من الخشب الطافي عبر نهايه  القضيب ليثبته  جيدا  يدعمه بزاوية باستخدام لوح صغير. قام بلف في الخيط المكدس حتى امتد الخيط إلى حيث استقر الطعم على الارضيه الرمليه للقناة وضبط النقر فوق البكرة. عندما يتغذى سمك السلمون المرقط في القاع ، و ياخذ الطعم فانه يركض معه ، و يخرج صفا من البكره على عجل و يجعل البكره تغطي بالضغط عليها .

قامت مارجوري بتجديف بلا وجهه قليلا حتى لا تزعج احد. سحبت المجاديف بقوه و ذهب القارب الى الشاطئ. جاءت الأمواج الصغيرة معها. خرجت مارجوري من القارب وسحب نيك القارب عاليا على الشاطئ.

"ما الأمر، نيك؟" سألت مارجوري.

" لا اعرف ",  قال نيك , وهو يحضر الحطب للحصول على للنار.


اشعلو النار بالحطب الطافي . ذهبت مارجوري الى القارب و احضرت بطانيه . حول نسيم المساء الدخان نحو النقطة، لذلك قامت مارجوري  بنشر البطانية بين النار و البحيره.


جلست مارجوري على البطانية و ظهرها إلى النار وانتظرت نيك. جاء وجلس بجانبها على البطانية. في الجزء الخلفي منهم كان الخشاب قريب للجانب الثاني من النقطة وفي المقدمة كان الخليج مع مصب هورتنز كريك. لم يكن مظلما تماما. ذهب ضوء النارالى الماء.كان بامكانهما رؤيه القضبان الفولاذيه  بزاوية فوق الماء المظلم. لمعت النار على البكرات.

افرغت مارجوري سلة العشاء.

" لا اشعر بالرغبه في الاكل" قال نيك 

" تعال وتناول الطعام ، نيك"

"حسنا"

أكلوا دون ان يتحدثو، و يراقبون  القضبان وضوء النار في الماء.


"سيكون هناك قمر الليلة ", قال نيك . نظر عبر الخليج إلى التلال التي بدات كانها تتجه  نحو السماء.ما وراء التلال  كان يعلم أن القمر قادم.

 " انا اعلم ذلك" قالت مارجوري بسعاده.

 "أنت تعرفين كل شيء" قال نيك .

أوه، نيك, من فضلك توقف! من فضلك "لا تتكلم بهذه الطريقة! "

 "لا أستطيع مساعدتك", قال نيك. "أنت تفعلين. أنت تعرفين كل شيء. هذه هي المشكلة. أنت تعرفين كل شيء

لم تقل مارجوري أي شيء.

لقد علمتك كل شيء. أنت تعرفين أنك تفعلين. "ماذا لا تعرفينه"، على أي حال؟

 "أوه، اصمت", قالت مارجوري. "يضهر القمر".

جلسوا على البطانية دون ان  يلمسو بعضهم البعض وشاهدوا ارتفاع القمر.

 "ليس عليك ان تتحدث بسخافه" , قالت مارجوري .ما الامر حقا؟

"انا لا اعرف".

"بالطبع انت تعرف".

"لا أنا لا اعرف".

"هيا قل ذلك"

نظر نيك إلى القمر، صاعدا فوق التلال.

"لم يعد الامر ممتعا بعد الآن".

كان يخشى أن ينظر إلى مارجوري. ثم نظر إليها. جلست هناك و ظهرها نحوه . نظر إلى ظهرها. "لم يعد الامر ممتعا بعد الآن". ليس ايا منه.

لم تقل شيئا. ذهب. "أشعر كما لو أن كل شيء داخلي ذهب إلى الجحيم". لا اعرف ,يا مارجوري .انا لا اعرف ماذا اقول.

نظر إلى ظهرها.

"أليس الحب متعة؟ " قالت مارجوري.

"لا"، قال نيك. وقفت مارجوري. جلس نيك، رأسه بين يديه.

 "انا ذاهبه لأخذ القارب", نادته مارجوري . يمكنك العوده حول النقطه.

 "حسنا" , قال نيك . سأدفع القارب من اجلك.

لست بحاجه الى ذلك , قالت . كانت تطفو في القارب على الماء و ضوء القمر عليه. عاد نيك و استلقى و وجهه على بطانية بجوار النار. كان يسمع مارجوري و هي تجدف في الماء.

استلقى هناك لفترة طويلة. استلقى هناك بينما سمع بيل يأتي في المقاصه, يتجول في.

الغابة. شعر ان بيل يقترب من النار. بيل لم يلمسه أيضا.

"هل هي بخير؟ " قال بيل.

"نعم، بالتاكيد قال نيك، كاذبا، وجهه على البطانية.

"هل لديك مشاعر؟"

"لا، لم يكن هناك أي شعور".

"ما هو شعورك؟"

"أوه، اذهب، بعيدا, بيل! اذهب بعيدا لفترة من الوقت".

اختار بيل  شطيره ساندويتش من سلة الغداء و مشي لإلقاء نظرة على القضبان.


The End of something

 
by Ernest Hemingway
 
In the old days Hortons Bay was a lumbering town. No one who lived in it was out of sound of the big saws in the mill by the lake. Then one year there were no more logs to make lumber. The lumber schooners came into the bay and were loaded with the cut of the mill that stood stacked in the yard. All the piles of lumber were carried away. The big mill building had all its machinery that was removable taken out and hoisted on board one of the schooners by the men who had worked in the mill. The schooner moved out of the bay toward the open lake, carrying the two great saws, the travelling carriage that hurled the logs against the revolving, circular saws and all the rollers, wheels, belts and iron piled on a hull-deep load of lumber. Its open hold covered with canvas and lashed tight, the sails of the schooner filled and it moved out into the open lake, carrying with it everything that had made the mill a mill and Hortons Bay a town.

The one-story bunk houses, the eating-house, the company store, the mill offices, and the big mill itself stood deserted in the acres of sawdust that covered the swampy meadow by the shore of the bay.

Ten years later there was nothing of the mill left except the broken white limestone of its foundations showing through the swampy second growth as Nick and Marjorie rowed along the shore. They were trolling along the edge of the channel-bank where the bottom dropped off suddenly from sandy shallows to twelve feet of dark water. They were trolling on their way to set night lines for rainbow trout.

"There's our old ruin, Nick," Marjorie said.

Nick, rowing, looked at the white stone in the green trees.

"There it is," he said.

"Can you remember when it was a mill?" Marjorie asked.

"I can just remember," Nick said.

"It seems more like a castle," Marjorie said.

Nick said nothing. They rowed on out of sight of the mill, following the shore line. Then Nick cut across the bay.

"They aren't striking," he said.

"No," Marjorie said. She was intent on the rod all the time they trolled, even when she talked. She loved to fish. She loved to fish with Nick.

Close beside the boat a big trout broke the surface of the water. Nick pulled hard on one oar so the boat would turn and the bait, spinning far behind, would pass where the trout was feeding. As the trout's back came up out of the water the minnows jumped wildly. They sprinkled the surface like a handful of shot thrown into the water. Another trout broke water, feeding on the other side of the boat.

"They're feeding," Marjorie said.
"But they won't strike," Nick said.

He rowed the boat around to troll past both the feeding fish, then headed it for the point. Marjorie did not reel in until the boat touched the shore.

They pulled the boat up the beach and Nick lifted out a pail of live perch. The perch swam in the water pail. Nick caught three of them with his hands and cut heir heads off and skinned them while Marjorie chased with her hands in the bucket, finally caught a perch, cut its head off and skinned it. Nick looked at her fish.

"You don't want to take the ventral fin out," he said. "It'll be all right for bait but it's better with the ventral fin in."

He hooked each of the skinned perch through the tail. There were two hooks attached to a leader on each rod. Then Marjorie rowed the boat out over the channel-bank, holding the line in her teeth, and looking toward Nick, who stood on the shore holding the rod and letting the line run out from the reel.

"That's about right," he called.

"Should I let it drop?" Marjorie called back, holding the line in her hand.

"Sure. Let it go." Marjorie dropped the line overboard and watched the baits go down through the water.

She came in with the boat and ran the second line out the same way. Each time Nick set a heavy slab of driftwood across the butt of the rod to hold it solid and propped it up at an angle with a small slab. He reeled in the slack line so the line ran taut out to where the bait rested on the sandy floor of the channel and set the click on the reel. When a trout, feeding on the bottom, took the bait it would run with it, taking line out of the reel in a rush and making the reel sing with the click on.

Marjorie rowed up the point a little way so she would not disturb the line. She pulled hard on the oars and the boat went up the beach. Little waves came in with it. Marjorie stepped out of the boat and Nick pulled the boat high up the beach.

"What's the matter, Nick?" Marjorie asked.

"I don't know," Nick said, getting wood for a fire.

They made a fire with driftwood. Marjorie went to the boat and brought a blanket. The evening breeze blew the smoke toward the point, so Marjorie spread the blanket out between the fire and the lake.

Marjorie sat on the blanket with her back to the fire and waited for Nick. He came over and sat down beside her on the blanket. In back of them was the close second-growth timber of the point and in front was the bay with the mouth of Hortons Creek. It was not quite dark. The fire-light went as far as the water. They could both see the two steel rods at an angle over the dark water. The fire glinted on the reels.

Marjorie unpacked the basket of supper.

"I don't feel like eating," said Nick.

"Come on and eat, Nick."

"All right."

They ate without talking, and watched the two rods and the fire-light in the water.

"There's going to be a moon tonight," said Nick. He looked across the bay to the hills that were beginning to sharpen against the sky. Beyond the hills he knew the moon was coming up.

"I know it," Marjorie said happily.

"You know everything," Nick said.

"Oh, Nick, please cut it out! Please, please don't be that way!"

"I can't help it," Nick said. "You do. You know everything. That's the trouble. You know you do."

Marjorie did not say anything.

"I've taught you everything. You know you do. What don't you know, anyway?"

"Oh, shut up," Marjorie said. "There comes the moon."

They sat on the blanket without touching each other and watched the moon rise.

"You don't have to talk silly," Marjorie said. "What's really the matter?"

"I don't know."

"Of course you know."

"No I don't."

"Go on and say it."

Nick looked on at the moon, coming up over the hills.

"It isn't fun any more."

He was afraid to look at Marjorie. Then he looked at her. She sat there with her back toward him. He looked at her back. "It isn't fun any more. Not any of it."

She didn't say anything. He went on. "I feel as though everything was gone to hell inside of me. I don't know, Marge. I don't know what to say."

He looked on at her back.

"Isn't love any fun?" Marjorie said.

"No," Nick said. Marjorie stood up. Nick sat there, his head in his hands.

"I'm going to take the boat," Marjorie called to him. "You can walk back around the point."

"All right," Nick said. "I'll push the boat off for you."

"You don't need to," she said. She was afloat in the boat on the water with the moonlight on it. Nick went back and lay down with his face in the blanket by the fire. He could hear Marjorie rowing on the water.

He lay there for a long time. He lay there while he heard Bill come into the clearing walking around through the woods. He felt Bill coming up to the fire. Bill didn't touch him, either.

"Did she go all right?" Bill said.

"Yes," Nick said, lying, his face on the blanket.

"Have a scene?"

"No, there wasn't any scene."

"How do you feel?"

"Oh, go away, Bill! Go away for a while." 

Bill selected a sandwich from the lunch basket and walked over to have a look at the rods.

الحَسنَاْء أمِ النِمْر

 
كلية التربية للعلوم الإنسانية 

قسم اللغة اإنكليزية

قصة قصيرة بعنوان (الحَسنَاْء أمِ النِمْر؟) للكاتب فرانك ستوكتون 

ترجمة الطالبة إيلاف حسن بريو جلوب

اشراف د. مجيد حميد جاسم


الحَسنَاْء أمِ النِمْر؟

في الزمن الغابر البعید عاش ملك ذو طبعٍ ونزعةٍ ھمجية الى حدٍ ما، وكانت أھواءة على الرغم من كونھا قد صقلت وشحذت نوعاً ما مع تطور وتقدم البلدان اللاتینیة المجاورة إلا إنھا لم تزل ھائلة الحجم و مزدھرة و منطلقة غیر مقیدة ، و بالنھایة آلت الى ان تكون نصفه الثاني الذي اتصف بالبدائیة والھمجیة. كان الملك رجلا ذو نزواتٍ غزیرة وسلطان قدیر مكنه وتحت رغبته ان یحول كل نزواته المتنوعة الى حقائق واقعة .كان مغرماً بذاته وبذلك عندما یتفق مع ذاته ونفسه على شيء فأنه ینجز لا محالة. وكان كلما یسیر كل جزء من تنسیقاته كانت محلیة او سیاسیة بسلاسة في مساراتھا المقررة تجدهُ مسروراً ودوداً ولكن أینما كان ھنالك عقبة صغیرة او عندما تخرج بعض قراراته عن مساراتھا المحددة مسبقاً تجده على غیر المتوقع أشد سروراً واكثر وداً . ذلك بأنه لا یسره شيء أكثر من أن یقُوِمَ المعوج وأن یسحق غیر السوي بالأرض. ومن نزواته المستعارة مسبقاً والتي اصبحت من خلالھا طبیعته الھمجیة اكثر بروزاً كانت میدان القتال العمومي والذي من خلاله وبواسطة العروض الرجولیة الآدمیة والبسالة الوحشیة البطشة المقامة فیه ، أصبحت عقول رعایاه صافیة ،مصقولة ومستمتعة. ومازالت حتى مع ھذا كله ھا ھنا نجد البضخ والھمجیة مجدداً یؤكدان وجودھما أیضاً حیث یظھر إن میدان قتال الملك قد بنيّ لا لمنح الفرصة للرعایا بإن یسمعوا صریخ المحاربین المحتظرین ولا لتمكینھم من مشاھدة المشھد الختامي للصراع الحتمي بین الآراء الدینیة المناظرات الشرسة المشحونة بالبلاغ بل إنما فقط لأجل إیجاد أسالیب أخرى أكثر تأقلماً وتنوعاً لتوسعة وتطویر وترفیه الطاقات العقلیة للرعایا. ھذا المدرج الھائل بمعارضه المحیطة وبقبوه الغامض وممراته المخفیة كان موضوعاً لعدالةٍ شاعریةٍ بحتة یتم من خلالھا معاقبة الجریمة ومكافأة الفضیلة بمراسیم واحكام صادرة عن طریق الصدفة العمیاء غیر القابلة للأختلال والتدخل. فعندما یتھم شخص ما بجریمة تبلغ من الأھمیة حد لجذب إنتباه الملك، یعلن على الملأ إن مصیر ھذا المتھم سیتم إقراره في حلبة الملك التي خصصت لھذا الغرض مسبقاً. ھیكلیة استحقت اسمھا بجدراة بالفعل. وعلى الرغم من كون ھیئتھا وأساس بنیانھا بالأصلِ كان مستعاراً من مكان بعید إلا إن غرضھا والھدف منھا دون شك كان منبثقاً من عقل ھذا الرجل ، الذي ھو بكل أونصة من جسده ملك.

ملكٌ لم یكن یعرف أي تقلید یدین به ولاءه أكثر من إشباع خیاله و نزواته، والذي غمس نفسه بكل شكل ینحدر من الأفكار والأفعال البشریة الغنیة والتي نمت من خلالھا مثالیته البدائیة والبربرية وتوسعت. و هكذا عندما یجتمع الناس جمیعاً في معارض الحلبة. والملك محاطاً برجال البلاط وجالساً عالیاً على عرشه الملكي على أحد جوانب الحلبة ، عندھا یعطي إشارتة وباب أسفل موضع عرشه یفتح ، فیخطوَ من عنده المتھم الى الحلبة وفي الجھة المقابلة له تماماً ضمن ذلك الحیز الدائري المغلق یجد أمامه بابین إثنین متشابھین بالكامل احدھما بجانب الآخر تماماً. 

وكان من واجب الخاضع للمحاكمة ومن حقه ایضاً أن یسیر مباشرة بإتجاه البابین وله الحق بأن يفتح أياً منهما. له الحق بأن يفتح أي باب يشاء ولم يكن هنالك أي شيء يرشدة أو أي مؤثر على قراره سوى تلك الصدفة البحتة التي لا یمكن التدخل بنتیجتھا.فإذا فتح أحدهما سيخرج منه نمر جائع ، أشد النمور شراسة وأكثرها قسوة مما يمكن العثور عليه. والذي سيثب عليه مباشرة حال فتح الباب ويقطعه إربا كعقاب لجريمته. وبالحظة التي يتم فيها الإعلان عن مصير المتهم في هذه الحالة يتم قرع أجراس حديدية كئيبة الصوت ويعلو نحيب من معزين مستأجرين متموضعين على الحافة الخارجية للميدان، بينما تجد ذلك الجمهور الغفير برؤوس مطأطأة و قلوب مثقلة بالحزن يغادرون سيراً ببطء صوب بيوتهم وهم يندبون ويلعنون حظ ذلك الشاب الطيب او ذلك الشيخ الوقور الذي كان بعيداً كل البعد عن إستحقاق مثل ذلك المصير البائس.


ولكن إذا فتح المتهم الباب الآخر، تتقدم منه للأمام صبية أكثر الفتيات مناسبة لعمره ومركزه والتي قام جلالة الملك بنفسه بإختيارها من بين أفضل رعاياه. ولهذه الحسناء الصبية يتم تزويجه لها في الحال مكافأة لظهور برائته . ولا يهم هنا البته إذا كان المتهم متزوجاً ولديه عائلة بالفعل او إذا كانت عواطفه منصبة على أحد آخر من اختياره مسبقا. لم يدع الملك لمثل هذه الترتيبات الجانبية أن تتدخل في تحقيق خطته العظيمة في العقاب والمكافأة.


والأحتفال وكما هو الحال في الحالة التي سبقت يقام مباشرة وفي أرض الميدان إذ يفتح باب آخر أسفل موضع الملك يخرج منه كاهن تتبعه فرقة من المنشدين وراقصات عذارى ينفخن أصداح الفرح في أبواق ذهبية يتقدمون جميعاً بخطوات منظمة صوب المكان الذي يقف فيه الزوجان معاً أحدهما بجانب الآخر. والزفاف يقام بأجواء تعمها البهجة والسرور وبعدها تقرع أجراس الإبتهاج النحاسية وتعلوا أناشيد الفرح ثم يطلق الناس أصوات بهجتهم ويتقدم المثبت برائته للأمام مصطحباُ عروسته عائداً الى منزله يتقدمه أطفال ينثرون الورود على الطريق.


وهذه كانت طريقة الملك شبه الهمجية في تطبيق العدالة. والإنصاف التام فيها واضح وصريح في أنه لم يكون للمجرم أي علم من أي باب ستخرج الحسناء ، يفتح أي باب يشاء من غير أن يكون لديه أدنى فكرة أنه في اللحظة التالية سيتم إلتهامه أو سيتم تزويجه. وكان النمر في بعض الأحيان يخرج من أحد البابين وتارة اخرى من الباب الآخر. والقرارات المتخذة هنا ليست عادلة فحسب بل كانت كذلك حاسمة على نحو ايجابي إذ إن المتهم يتعرض فوراً للعقاب إذا أثبت بأنه مذنب و إن كان بريئاً فيتم مكافأته على الفور كذلك. وسواء إن أعجبه القرار أم لا ، فليس هنالك مفر من أحكام حلبة الملك.


هذا الطقس كان معروفاً للغاية، وحين يجتمع الناس مع بعضهم في يوم من أيام المحاكمة العظيمة لم يكن لديهم أي فكرة فيما إذا كانوا مقبلين على مشاهدة  مذبحة دموية أم عرساً بهياً. وعنصر الغموض هذا أعطى لهذه المناسبة إثارة وتشويق لم يكن لتحدث لولاه. وعليه جموع الناس كانت مستمتعة ومسرورة. والجزء المفكر والمثقف من المجتمع لم يستطع من توجيه أي تهمة بعدم عدالة هذا الطقس، أوليس تقرير المصير برمته في يد المتهم بنفسه!؟


كان لدى الملك شبه البربري إبنة نظرة الجمال كخيالاته المتفتحة ذات روح متقدة ومتغطرسة كوالدها وكما هو شائع في هكذا حالات كانت الأميرة قرة عين الملك وقد أحبها حباً فوق جميع البشر. و من ظمن رجال بلاط الملك كان هنالك شاب ذو طبع نبيل ولكن مكانة فقيرة يشابه في صفاته أبطال قصص الحب والفروسية الذين يقعون في حب الأميرات. وكانت الأميرة مسرورة ومقتنعة بمحبوبها إذ كان وسيماً وشجاعاً لدرجة غير مسبوقة في كل أرجاء المملكة. وقد أحبته الأميرة بحب وبغيرة وتلهف متظمناً شيئًا من الوحشية بما يكفي ليجعله متقداً وقوياً. وأستمرت هذه العلاقة السعيدة لشهورٍ عدة إلى أن أكتشف الملك يوماً ما بوجودها. وعند ذلك لم يتردد الملك أو يتوانى في أن يقوم بما عليه فعله وبذلك أرسل الشاب فوراً إلى السجن وتم تحديد يوم لمحاكمته في حلبة الملك. وهذه كانت مناسبة خاصة ومهمة بالفعل فقد كان جلالة الملك والشعب بأكمله كذلك مهتمين جداً بإجراءات وتطورات هذه المحاكمة إذ لم يسبق من قبل حدوث حادثة مماثلة لم يسبق لأحد من العامة من قبل أن يتجرأ على الشروع الى حب إبنة الملك. بعد ذلك بسنين عديدة اصبحت علاقات مثل هذه أمراً عادياً ولكن في ذلك الوقت كانت امراً غير مألوفٍ ومرعباً.


وهكذا جرى البحث في أقفاص النمور في المملكة عن أكثر الوحوش ضراوة وقسوة والتي منها سيتم إختيار أشرس الوحوش لحلبة الملك. وفي مراتب العذارى الشابات والحسناوات في عموم البلاد جرى البحث بعناية بواسطة حكام مختصين لكي يحصل الشاب على عروس ملائمة له في حال لم يحدد له القدر مصيراً آخر. وكما هو متوقع المملكة بأجمعها كانت على علم بأن الذنب الذي قام به الشاب بالفعل قد حصل، لقد وقع في حب الأميرة ولا يستطيع هو أو هي أو أي أحد آخر على إنكار هذه الحقيقة. ولكن الملك بالطبع لن يسمح لأي حقيقة من هكذا نوع أن تتدخل في الحيلولة دون جريان المحاكمة والتي من خلالها هي الأخرى كان يستمد منها سعادة ورضى عظيمين. ومهما آلت إليه نتائج المحكمة في النهاية في كلتا الحالتين سيتم التخلص من الشاب. والملك سيشعر بسعادة غامرة وهو يشاهد جريان الأحداث والتي ستحدد فيما اذا كان الشاب قد أخطأ في السماح لنفسه أن يقع بحب الأميرة أم لا. حل اليوم الموعود وتجمع الناس من القاصي والداني وامتلأت الصالات الضخمة للميدان بالحشود .اما الجماهير التي لم تستطع الدخول فحشدوا انفسهم قبالة أسوار الحلبة الخارجية. أما الملك وحاشيته فتربعوا في أماكنهم المخصصة مقابل البابين المتماثلين، تلك المداخل المصيرية مرعبة جداً في تشابهها.


كل شيء أصبح جاهزاً. أعطيت الإشارة وإنفتح باب أسفل المجموعة الملكية وبذلك مشى محبوب الأميرة بإتجاه الحلبة. طويل القامة وحسن الطلعة ومتسماً بالعدل، مظهرة قوبل بهمهمة إعجاب و قلق. نصف اولئك الجماهير لم يكن لديهم معرفة بوجود هكذا شاب جليل كان يعيش بينهم . لا عجب إن الأميرة وقعت في حبه ويا له من أمرٍ شنيع أن يتواجد في هكذا مكان الآن. وفي أثناء تقدم الشاب الى الحلبة إلتف كما تجري العادة صوب الملك لينحني له. ولكنه لم يكن على الاطلاق يفكر بالشخص الملكي امامه، فعيناه كانتا منغمستان بالنظر للأميرة التي كانت جالسة الى يمين والدها الملك. ولولا تلك النزعة البربرية في طبيعة الأميرة لكان من المحتمل أن لا تحضر. ولكن نزعتها المتقدة المحمومة منعتها من تفويت هكذا مناسبة جذبت إنتباهها بشكل كبير. منذ اللحظة التي صدر فيها مرسوم المحاكمة والتي ينبغي فيها على محبوبها أن يقرر مصيره في حلبة الملك. لم تكن تفكر بأي شيء آخر ليلاً و نهاراً سوى بهذا الحدث الجلل وما سيؤول اليه. وكونها تملك سلطة، و تأثير، وشخصية مندفعة اكثر من أي شخص سبق وإن أهتم بهكذا قضية قامت بفعل شي لم يسبق لأحد قبلها أن يقوم بفعله.... فقد إستطاعت بنفسها من الحصول على سر هذين البابين. لقد عرفت في أي غرفة من هاتين الغرفتين اللتان تقعان خلف البابين يقع قفص النمر بواجهته المفتوحة، وفي أي منهما تنتظر الحسناء. من خلال هذه الأبواب السميكة المكسوة بستائر ثقيلة بجلود من الداخل كان من المستحيل أن يسمع صوت أو ضوضاء من الداخل الى الشخص المقترب من الخارج لرفع مزلاج أحدهما. غير إن الذهب وإرادة الأميرة القوية هما الذان جلبا السر الى الأميرة.


ولم تكن تعرف فقط في أي غرفة وقفت الحسناء مستعدة للخروج وهي متوردة الطلعة وبهية الجمال ما إن يفتح بابها بل كانت تعرف ايضا من تكون هذه الصبية. اذ كانت واحدة من أجمل وأحب فتيات البلاط في القصر. والتي تم إختيارها لتكون مكافئة الشاب المدان في حال إثبات برائته من جريمتة وهي التطلع الى إمرأة أعلى شأنا منه. وكانت الأميرة تكن الضغينة لها. غالبا كانت ماتراها أو تخيلت ربما رؤيتها. هذه المخلوقة الجميلة وهي تلقي نظرات الإعجاب بإتجاه شخص محبوبها وكانت تعتقد إن هذه النظرات كانت مستقبلة بل وحتى مردودة من قبل محبوبها. وبين الفينة والأخرى كانت تراهما يتبادلان الحديث رغم كون حدوث ذلك لبرهة أو إثنتين ولكن من الممكن ان يقال الكثير خلال هذه الفترة الوجيزة، وربما كان الحديث عن أكثر المواضيع غير المهمة، ولكن كيف من الممكن لها ان تعرف ذلك؟! الفتاة كانت لطيفة محبوبة لكنها تجرأت على وضع عينيها على محبوب الأميرة. وبكل شراسة الدم الذي إنتقل اليها عبر طوابير طويلة من الأجداد البربريين. كرهت تلك المرأة التي وقفت محمرة خجلاً وهي ترتجف خلف ذلك الباب الصامت. 

عندما إستدار محبوبها الشاب ونظر نحوها وإلتقت عيناه بعيناها وهي تجلس هنالك شاحبة وبيضاء أكثر من أي شخص آخر في ذلك المحيط الضخم من الوجوه القلقة المحيطة بها. أدرك من خلال القوة والصلة التي يمتلكها اولئك الذين تآلفت ارواحهم كروح واحدة، ادرك بأنها تعلم خلف أي باب يستقر النمر وأي باب تقف الصبية. كان يتوقع منها أن تعلم مسبقاً. لقد كان على علم بطبيعتها وروحه كانت مطمئنة بأنها لن ترتاح حتى تعرف يقينا بذلك الأمر الذي كان مخفياً للناظرين جميعاً حتى للملك نفسه.


كان الأمل الوحيد للشاب إن كان فيه أي شيء من اليقين كان يعتمد تماماً على نجاح الأميرة في الكشف عن هذا اللغز . وفي اللحظة التي وقع نظره عليها علم إنها نجحت في ذلك. كان يعلم في نفسه إنه لا بد لها أن تنجح. وبعدها إنطلقت منه نظرة سريعة قلقة نحوها تسألها سؤالاً : أيهما؟ وكان واضحاً لها كأنه قد صرخ به عالياً من مكان وقوفه. لم يكن هنالك فرصة لأضاعة أي لحظة. سئل السؤال في لمحة بصر ويجب أن يجاب عنه بلمحة أخرى. يدها اليمنى كانت مسندة على الحاجز المبطن أمامها. فرفعت يدها وقامت بحركة خفيفة وسريعة نحو اليمين. لا أحد غير محبوبها لاحظ ذلك كل الأعين ماعدا عيناه كانتا ثابتتان على الشاب وسط الحلبة. إستدار وبخطى ثابتة وسريعة سار متخطياً المساحة الفارغة. كل القلوب توقفت عن الخفقان، وقبضت كل الأنفاس وتركزت كل عين على ذلك الشخص ثابتة دون حراك. ومن دون أي تردد إتجه الشاب صوب الباب الذي الى اليمين وقام بفتحه.....


والآن يكمن مغزى القصة في السؤال التالي: هل خرج النمر من الباب أم خرجت الحسناء؟


كلما تأملنا في السؤال كلما أصبحت الاجابة عنه أصعب. إذ يتضمن ذلك دراسة وفهم القلب البشري والذي سيدخلنا الى متاهات خادعة مظللة من الشغف والتي سيكون من الصعب علينا أن نجد طريق الخروج منها. فكر في ذلك، أيها القارىء المنصف، ليس وكأن القرار يقع على عاتقك بل على عاتق تلك الأميرة سريعة الغضب شبه الهمجية في طبعها، روحها تحترق تحت نيران اليأس والغيرة. لقد فقدته لكن من سيحصل عليه؟ كم من المرات في لحظات يقظتها وفي أحلامها تشاهد برعب شديد مغطيةً وجهها بيديها وهي تفكر بمحبوبها يفتح الباب على الجانب الآخر حيث تنتظره أنياب النمر القاسية! ولكن كم من مرة اخرى تخيلته عند الباب الآخر وفي تصوراتها المؤلمة وهي ترص أسنانها وتشد شعرها عندما تتصور بهجته وحيويته وهو يفتح باب الحسناء! كيف روحها كانت تحترق بالعذاب عندما تتخيله يسرع لمقابلة تلك المراة بخديها المتوردين وعينيها اللامعتين بالنصر ؛ عندما تتخيله يسير بها للأمام وكيانه بأكمله متقد بالفرح إبتهاجاً بالحياة الجديدة ؛ وتتخيل سماع صراخ الجمهور سروراً ؛ والقرع الشديد لأجراس الفرح ؛ وترى الكاهن مع اتباعه المبتهجين متقدمين صوب الزوجين الجديدين معلناً إياهم زوجاً وزوجةً أمام ناظر عينيها مباشرة. وعندما تراهم يمضيان معاً مبتعدين عنها في طريق الزهور متبوعين بصياح الجمهور الغفير بالسرور والذي فيه تضيع صرختها اليأسة وتتلاشى. أوليس من الأفضل له أن يموت فوراً ويمضي منتظراً لها في البقاع المباركة في ذلك الطالع شبه البربري؟ ومع هذا ذلك النمر الضاري وتلك الصرخات اليائسة وذلك الدم! 

قرارها صدر في لحظة ولكنها اتخذته بعد أيام وليالٍ من الترددات المرهقة. كانت تعلم بأنه سيقوم بسؤالها. وقررت مسبقاً بماذا ستجيب. وبذلك وبدون أي تردد حركت يدها بإتجاه اليمين. 

سؤال قرارها هو سؤال لا يمكن مناقشته بإستخفاف وليس كذلك مخولاً لي لأكون الشخص المجيب عنه. وبذلك فسوف اتركه لكم جميعاً : ماذا خرج من الباب المفتوح،______


الحَسنَاْء أمِ النِمْر؟